مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - ١٠٠ كتابه
و زرع في قلوبهم حُبّ الفتنة، و لبّس عليهم الأمر، و زادهم رجساً إلى رجسهم، و أنتم و اللَّه، على نور من ربّكم و برهان مبين.
قاتلوا الطَّغام الجُفاة و لا تخشَوهم، و كيف تخشونهم و في أيديكم كتاب من ربّكم ظاهر مبروز؟!
«أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* قَاتِلُوهُمْ يُعَذّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ» [١]
و قد قاتلتهم مع النَّبيّ ٦، و اللَّه ما هم في هذه بأزكى و لا أتقى و لا أبرّ، قوموا إلى عدوّ اللَّه و عدوّكم [٢].
١٠٠ كتابه ٧ إلى الأسْوَد بن قَطَنة
«مِن عَبدِ اللَّهِ عليٍّ أميرِالمُؤمِنينَ إلى الأسْوَدِبنِ قَطَنَة.
أمَّا بعدُ؛ فَإنَّهُ مَن لَمْ يَنْتَفِعْ بِما وُعِظَ لم يَحذَرْ ما هُوَ غابِرٌ [٣]، ومَنْ أعجَبتْهُ رَضِيَ بِها، ولَيستْ بِثِقَةٍ.
فاعتَبِرْ بِما مَضَى تَحذر ما بَقِيَ، واطبَخْ لِلمُسلمِينَ قِبَلَكَ مِنَ الطِّلاءِ [٤] ما يَذهَبُ ثُلثاهُ، وأكثِرْ لَنا من لَطَفِ الجُندِ، واجَعلْهُ مكانَ ما علَيهمِ مِن أرَزاقِ الجُندِ؛ فَإنَّ للوِلْدانِ علَينا حَقَّاً، وفِي الذُّريَّةِ مَن يُخافُ دُعاؤهُ، وهُو لَهُم صالِحٌ، والسَّلام.» [٥]
[١] التوبة: ١٣ و ١٤.
[٢]. وقعة صفّين: ص ٢٣٤؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٦ و فيه «مبروراً» بدل «مبروز»، الاستيعاب: ج ٣ ص ١٠ الرقم ١٤٨٩ و ليس فيه من «و لا تخشَوهم» إلى «مبروز».
[٣] الغابر: الباقي.
[٤] الطِلاء- بالكسر: ما طبخ من عصير العنب.
[٥]. وقعة صفّين: ص ١٠٦.