مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - ٦ كتابه
المِسْوَر بن مَخْرَمَة الزُّهْريّ إلى معاوية- (رحمه الله)- لأخذ البيعة عليه، و كتب إليه معه:
«إنَّ النَّاسَ قَد قَتَلُوا عُثمانَ عَن غَيرِ مشورَةٍ مِنِّي، وَبَايَعُوا لِي، فَبَايِع رَحِمَكَ اللَّهُ مُوَفّقاً، وَفِد إليَّ فِي أَشرافِ أهلِ الشَّامِ»
، و لم يذكر له ولاية، فلمَّا ورد الكتاب عليه، أبى البيعة لعلي و استعصى .... [١]
و للبَلاذِري كلام يعلم منه كذب ما نسب إلى ابن عبَّاس في تولية معاوية، بل يعرف منه ما دبّره معاوية و أعداء أمير المؤمنين ٧، و علم ابن عبَّاس بذلك.
قال في أنساب الأشراف: و قال أبو مِخْنَف و غيره: قال المُغِيرَة بن شُعْبَة (لعليّ):
أرى أن تُقِرَّ معاوية على الشَّام، وَ تُثبِتَ ولايته، و تُوَلّي طَلْحَة و الزُّبَيْر المِصرَينِ، (كي) يستقيم لك النَّاس.
فقال عبد اللَّه بنُ العبَّاس: إنَّ الكوفة و البصرة عين المال، و إن ولَّيتَهُما إيَّاهما، لم آمن أن يُضَيّقا عَلَيكَ، وَ إن وَلَّيتَ مُعاوِيةَ الشَّامَ لَم تَنفَعكَ وِلايَتُهُ.
فقال المُغِيرَة: لا أرى لك أن تنزع مُلك معاوية، فانَّه الآن يتَّهمكم بقتل ابن عمّه، و إن عزلته قاتلَكَ، فَوَلّهِ وَ أطِعنِي. فأبى و قبل قول ابن عبَّاس. [٢]
و قد نقل البلاذري الكتاب المتقدّم بهذه الصّورة:
«إنْ كَانَ عُثمَانُ ابنَ عَمّكَ فَأنَا ابنُ عَمّكَ، وَإنْ كَانَ وَصَلَكَ فإنِّي أصِلُكَ وَقَد أمرتك عَلَى مَا أنتَ عَلَيهِ فاعمَل فِيه بِالّذي لحقّ [٣] عليك».
[٤]]
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٢.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٠.
[٣]. هكذا في المصدر، و أظُّنها: «لي حقٌّ» أو «للحقّ» و اللَّه أعلم.
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٣.