مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - ٢٤ كتابه
من إنفاذ الرُّسل، و كَتْب الكُتب من ذي قار إلى أهل الكوفة، ليستنفرَهم للجهاد
معه، و الاستعانة بهم على أعدائه النَّاكثين لِعَهده، الخارجين عليه لحربه ... فقال مُحَمَّد بن الحنفية رضى الله عنه لمُحَمَّد بن أبي بَكر: يا أخي، ما عِندَ هذا خَيرٌ فارجِع بِنا إلى أميرِ المُؤمِنينَ نُخبِرهُ الخبرَ، فلمَّا رجَعا إليه أخبراه بالحال. و قد كان كتَب معهما كتاباً إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ: أن يبايع من قِبَله على السَّمع و الطَّاعة، و قال له في كتابه:
«ارفَع عَنِ النَّاسِ سَوطَكَ، وأخْرِجْهُم عن حُجْزَتِكَ، واجلِس بالعِراقَيْنِ، فإن خَفَفْت فأَقبِل، وإن ثَقُلتَ فاقعُد».
[١]
[و غرضنا ممّا تقدّم هو الإشارة إلى أنّه ٧، كتب كتباً عديدة، لا كتاباً واحداً.
فلمَّا تمّت الحرب، و قتل النَّاكثين، و هدأت الأوضاع، كتب أمير المؤمنين ٧، كُتباً متعدّدة، منها كتابه إلى أهل الكوفة و هو:]
٢٤ كتابه ٧ إلى مَن بالكوفة
«من عبد اللَّه عليّ أميرالمؤمنين، إلى مَن بالكوفة من المسلمين:
أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي خَرَجتُ مَخرَجي هذا؛ إمَّا ظالِماً، وإمَّا مَظلُوماً، وإمَّا باغِياً، وإمَّا مَبغيَّاً عليّ، فأَنشُدُ اللَّهَ رَجُلًا بَلَغَهُ كِتابي هذا إلَّانَفَرَ إليَّ، فإن كُنتُ مَظلوماً أعانَنِي، وإن كُنتُ ظالِماً استَعتَبنِي، والسَّلامُ.»
قال أبو مِخْنَف: فحدَّثني موسى بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلَى، عن أبيه، قال:
أقبلنا مع الحسن و عَمَّار بن ياسِر من ذي قارٍ، حَتَّى نزلنا القادسيَّة ... قال: فلمَّا
[١]. الجمل: ص ٢٥٧ و راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٧٨- ٤٨٢.