مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - اوَيْسٌ القَرَنِيّ
ليُعجِبني، و إن يدك لتُريبني. فقال: أ وَ ما تراها الشّمال؟
فقال: و اللَّهِ ما أدري، اليمين يقطعون أم الشّمال؟
فقال زَيْد: صدق اللَّه
«الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَ نِفَاقًا وَ أَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ» [١]
[٢].
و في البرصان و العرجان: زَيْدُ بن صوحان العبدي، الخطيب الفارس القائد، و في الحديث المرفوع:
«يَسبِقُهُ عُضوٌ مِنهُ إلى الجَنّةِ»
. و زَيْد هو الَّذي قال لعليّ بن أبي طالب رحمة اللَّه عليهما: إنّي مقتولٌ غداً.
قال:
«وَلِمَ»
؟ قال: رأيت يدي في المنام، حتَّى نزلت من السَّماء فاستشلت يدي.
فلمّا قتله عمير بن يثربي مبارزة، و مرّ به عليّ بن أبي طالب و هو مقتول، فوقف و قال:
«أَما واللَّهِ ما عَلِمتُكَ إلّاحاضِرَ المَعونَةِ، خَفِيفَ المَؤونَةِ»
. [٣]
اوَيْسٌ القَرَنِيّ
هو اويسُ بنُ عامرٍ بنِ جَزْء المُرادي القَرَنِي. كان طاهر الفطرة، سَليم الفكرة، و وجهاً متألّقاً في التَّاريخ الإسلامي. أسلم على عهد النَّبيّ ٦، لكنّه ما رآه [٤]. لذا عُدَّ في التَّابعين.
[١]. التوبة: ٩٧.
[٢]. الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٢٣، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٥٢٦ الرقم ١٣٣، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ٤٣٧، البرصان و العرجان: ص ٤٠٠ نحوه.
[٣]. البرصان و العرجان: ص ٣٩٩، المعارف لابن قتيبة: ص ٤٠٢ نحوه و ليس فيه من «و مرّ به عليّ ...».
[٤]. راجع: تاريخ مدينة دمشق: ج ٩ ص ٤١٥، حلية الأولياء: ج ٢ ص ٨٦، اسد الغابة: ج ١ ص ٣٣٢ الرقم ٣٣١؛ رجال الكشّي: ج ١ ص ٣١٦ الرقم ١٥٦.