مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨ - ١٣٣ كتابه
١٣٢ كتابه ٧ إلى أهل مصر
من كتاب له ٧ إلى أهل مصر لمَّا وَلَّى عليْهم الأشْتر:
«مِنْ عَبدِ اللَّه عَلِيٍّ أَميرِالْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ، وذُهِبَ بِحَقِّهِ، فَضَرَبَ الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ والْفَاجِرِ، والْمُقِيمِ والظَّاعِنِ، فَلا مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ، ولا مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ.
أمَّا بَعدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِن عِبَادِ اللَّه، لا يَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ، ولا يَنْكُلُ عَنِ الأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ، أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِن حَرِيقِ النَّار، وهُوَ مَالِك بن الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ، فَاسْمَعُوا لَهُ، وأَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيما طَابَقَ الْحَقَّ، فإنَّه سَيْفٌ مِن سُيُوفِ اللَّه، لا كَلِيلُ الظُّبَةِ [١]، ولا نَابي [٢] الضَّرِيبَةِ، فإنَّ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا، وإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا، فَأَقِيمُوا، فإنَّه لا يُقْدِمُ ولا يُحْجِمُ، ولا يُؤَخِّرُ ولا يُقَدِّمُ، إِلَّا عَنْ أَمْرِي، وقَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي لِنَصِيحَتِهِ لَكُمْ، وشِدَّةِ شَكِيمَتِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ».
[٣]
١٣٣ كتابه ٧ إلى الأشْتَر النَّخَعِيّ
من كتاب له ٧ كتَبَه للأشْتَر النَّخَعيّ لمَّا ولَّاه على مصر و أعمالها، حين
[١] كلَّ السَّيفُ، فهو كَلِيل: إذا لم يَقْطَع. و ظُبَةُ السَّيفِ: طَرَفُه (النهاية: ج ٤ ص ١٩٨ و ج ٣ ص ١٥٥).
[٢] يقال: نَبا حدُّ السَّيف: إذا لم يَقْطَع (النهاية: ج ٥ ص ١١).
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٣٨ و راجع: الأمالي للمفيد: ص ٨٠؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٣، الغارات: ج ١ ص ٢٦٠- ٢٦٦؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٧٥، تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣٣٩٤، الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ١٧٧، تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٣ ص ٤٤٦.