مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - عَمَّارُ بنُ ياسِر
و كان لاشتراكه الفعّال في حرب الجمل، و تصدّيه لقيادة الخيّالة في جيش الإمام ٧ مظهر عظيم. كما تولّى في صفِّين قيادة رجّالة الكوفة و القُرّاء [١]. تحدّث مع عَمْرو بن العاص و أمثاله من مُناوِئي الإمامِ ٧ في غيرِ مَوطِنٍ، و كَشَفَ الحقَّ بمنطقه البليغ و استدلالاته الرَّصينة [٢].
وَ في صِفِّين، استُشهِدَ هذا الصَّحابيّ الجليلُ و النّموذج المتألّق، فتحقّقت بذلك النبوءة العظيمة لرسول اللَّه ٦؛ إذ كان قد خاطبه قائلًا: تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيةُ. و كان له من العمر- عند استشهاده- ثلاث و تسعون سنة [٣].
نُقل إخبارُ النَّبيّ ٦ بالغيب حول قتل الفئة الباغية عَمَّارَ بنَ ياسِر بألفاظ متشابهة، و طرق متعدّدة. و كان النَّاس ينظرون إلى عَمَّار بوصفه المقياس في تمييز الحقّ عن الباطل. و أُثر هذا الحديث بصيغة:
«تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ»
، و بصيغة:
«تَقتُلُ عَمَّاراً الفِئَةُ الباغِيَةُ»
، و بصيغة:
«تَقتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ»
على لسان سبعة و عشرين من الصَّحابة، و هم: أبو سعيد الخدري، و عَمْرو بن العاص، و عبد اللَّه بن عَمْرو بن العاص، و معاوية، و أبو هريرة، و أبو رافع، و خُزَيْمَة بن ثابِت، و أبو اليسر، و عَمَّار، و أُمّ سلمة، و قَتادَة بن النُّعْمان، و أبو قَتادَة، و عثمان بن عفّان، و جابر بن سَمُرة، و كَعْب بن مالك، و أنس بن مالك، و جابر بن عبد اللَّه، و ابن مسعود، و حُذَيْفَة، و ابن عبّاس، و أبو أيّوب، و عبد اللَّه بن أبي هذيل،
[١]. وقعة صفّين: ص ٢٠٨؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١١ و ص ١٥.
[٢]. وقعة صفّين: ص ٣١٩ و ٣٢٠ و ص ٣٣٦- ٣٣٩؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩.
[٣]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٣٦ ح ٥٦٥٧، التاريخ الكبير: ج ٧ ص ٢٥ الرقم ١٠٧، الطبقات الكبرى:
ج ٣ ص ٢٦٤، المعارف لابن قتيبة: ص ٢٥٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٨٢، سِيَر أعلامِ النبلاء:
ج ١ ص ٤٢٦ الرقم ٨٤، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩ الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٥٩، أنساب الأشراف: ج ١ ص ١٩٤ و فيهما «٩ ٩٤ سنة»، اسد الغابة: ج ٤ ص ١٢٧ الرقم ٣٨٠٤ و فيه «٩ ٩٣، ٩٤ سنة».