مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - المُنْذِرُ بنُ الجارُودِ العَبدِيّ
الإمام كتاباً ٧ عنّفه فيه. و بعد استلامه كتابَ الإمام جاء إلى الكوفة، فعزله الإمام ٧، و حكم عليه بدفع ثلاثين ألف درهم، و حبسه، ثمّ أطلقه بشفاعة صَعصَعة بن صُوحان [١].
ولي بعض المناطق في أيّام عبيد اللَّه بن زياد [٢] الَّذي كان صهره [٣].
و عند ما عزم الإمام الحسين ٧ على نهضتهِ العُظمى كاتب كثيراً من الشَّخصيّات المعروفة و دعاهم إلى نُصرتِهِ و الدِّفاع عَن الحقِّ. و كان المُنْذِرُ أحدَ الَّذين راسلهم الإمام ٧، لكنّه سلَّم الرِّسالة و الرَّسول إلى عبيد اللَّه بن زياد، فيا عجباً من فعلته هذه [٤]!
مات المُنْذِر سنة ٦١ ه [٥].
في الغارات عن الأعْمَش: كان عليّ ٧ ولّى المُنْذِر بن الجارود فارساً فاحتاز مالًا من الخَراج، قال: كان المال أربعمائة ألف درهم، فحبسه عليّ ٧، فشفع فيه صَعْصَعَة بن صُوحان إلى عليّ ٧ و قام بأمره و خلّصه [٦].
و في الأخبار الطِوال: قد كان الحسين بن عليّ رضى الله عنه كتب كتاباً إلى شيعته من أهل البصرة مع مولى له يسمّى سَلْمان نسخته:
«بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم، مِنَ
[١]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩١؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٣ الفتوح: ج ٥ ص ٣٧.
[٣]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦١ و ج ٧ ص ٨٧، تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨٣، الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩ ح ٨٣٥٣.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥ و ٥٣٦، الأخبار الطوال: ص ٢٣ الفتوح:
ج ٥ ص ٣٧.
[٥]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦ تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨٥، الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩ ح ٨٣٥٣، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٨٠ و فيه «مات في سنة ٦٢ ه».
[٦]. الغارات: ج ٢ ص ٥٢٢ و راجع أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩١.