مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - مالِكُ بنُ كَعْب
كان والياً على عين التَّمر [١]، و بِهقُباذات [٢]، مضافاً إلى إشرافه على عمل سائر المسئولين في الكوفة و الجزيرة.
و ممّا يُثنى عليه شجاعته الَّتي أبداها قبال هجوم النُّعْمان بن بشير على عين التَّمر؛ فإنّه واجه جيش النُّعْمان الَّذي قوامه ألفي فارس بسريّة قوامها مِائةُ مقاتل فقط، حتَّى وصل الإسناد العسكري إليه، و اضطرّ النُّعْمان إلى الفرار [٣].
كما استدعي لمواجهة جيش مسلم بن عُقْبَة المُرِّيّ في دومة الجندل، فكان موفّقاً في هذه المهمّة أيضاً.
و ممّا يدلّ على حسن معرفته؛ إظهار استعداده لإعانة محمّد بن أبي بكر في الوقت الَّذي لم يلبِّ دعوة الإمام أحد.
في الغارات عن عبد اللَّه بن حَوزة الأزْدِيّ: كنت مع مالك بن كَعْب حين نزل بنا النُّعمان بن بَشِير و هو في ألفين، و ما نحن إلّا مائة، فقال لنا: قاتلوهم في القرية و اجعلوا الجدر في ظهوركم، و لا تلقوا بأيديكم إلى التَّهلكة، و اعلموا أنّ اللَّه تعالى ينصر العشرة على المائة، و المائة على الألف، و القليل على الكثير، ممّا يفعل اللَّه ذلك.
ثمّ قال: إنّ أقرب من هاهنا إلينا من شيعة عليّ ٧ و أنصاره و عُمّاله قَرَظةُ بن كَعْب و مِخْنَف بن سليم، فاركض إليهما و أعلمهما حالنا، و قل لهما: فلينصرانا بما استطاعا.
فأقبلت أركض و قد تركته و أصحابه، و إنّهم ليترامون بالنَّبل، فمررت
[١]. الغارات: ج ٢ ص ٤٥٩.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩٣.
[٣]. الغارات: ج ٢ ص ٤٥٦.