مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - و هنا أُمور ينبغي التنبيه عليها
و قوله:
«إِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لم يَغِبْ لهم نجْمٌ إلَّاطَلَعَ لهم آخَرُ»
، كنّى ٧ بالنَّجم عن أشراف تميم و ساداتهم، الَّذِين يقتدى و يهتدى بهم و بفعالهم، و المراد: أنَّ بني تميم قوم فيهم من السَّادة العظماء، و الرِّجال الكِبار كثيرون، بحيث لم يمت منهم أحد من عظمائهم، إلّا طلع فيهم آخر، فأنار و أضاء.
فكلّ قوم فيهم الرِّجال الكبار، ذوو الفضائل و الفواضل، لا ينبغي الشِّدة و التَّنمّر لهم لوجود هؤلاء، أو لأنَّ قوماً يولد و ينشأ فيهم هؤلاء، ينبغي أن يكرموا.
و يبدو أنّ هذه الأسباب هي التي دعت أمير المؤمنين ٧، أن يحذّر ابن عبّاس منهم، و يأمره بإكرامهم [١].
الثَّاني: إنَّ قوله ٧: «إِنَّهُم لم يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ» يشعِر بكَثرة حروبهم، و ما تمتاز به هذه القبيلة من تاريخ حربي في الجاهليَّة و الإسلام، و لهم أيَّام معروفة في التَّاريخ، لا بأس بذكرها مختصراً:
١- يوم النِّسار: (بالنون المكسورة و السِّين) كان بين ضَبَّة و تَميم، قادها حاجب بن زُرَارَة.
٢- يوم الفِجار: كان بين بَكر و تَميم.
٣- يوم الفِجار: (بكسر الفاء و فتح الجيم)، و كان أربعة أيَّام و يوم واحد منها بين بَكر بن وائل و تميم.
٤- يوم العُضالي: يوم بَكر بن وائل و تَميم، و هو آخر أيَّامهم، (و قيل يوم الفضال).
[١]. راجع: منهاج البراعة: ج ١٨ ص ٣١٦.