مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
كما أنَّ له موقفاً مع عثمان بن عفَّان. [١] و سيأتي في مكانه إن شاء اللَّه.
شَهِدَ صَعْصَعَة مشاهد عليّ ٧ كلّها [٢]، و جرح في الجمل، و كان على عبد القَيس في صفِّين [٣].
قال المسعودي: لمَّا انصرف عليّ من الجمل قال لآذِنهِ:
«مَنْ بِالبابِ مِن وُجوهِ العَرَبِ؟» قال: محمَّد بن عمير بن عُطارد التَّيميّ، والأحنف بن قَيس، وصَعْصَعَة بن صُوحان العبدي، في رجال سمّاهم، فقال: إئذَن لهم، فدخلوا فسلّموا عليه بالخلافة، فقال لهم: أنتم وجوه العرب عندي، ورؤساء أصحابي، فأشيروا عليَّ في أمر هذا الغلام المُترَف- يعني معاوية- فافتنَّتْ بهم المَشورة عليه، فقال صَعْصَعَة:
إنَّ معاوية أتْرَفَه الهوى، وحُبِّبَت إليهِ الدُّنيا، فَهانَت عَليهِ مَصارِعُ الرِّجالِ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُم، فإن تَعمَل فيهِ بِرَأيٍ تَرشُدْ وتُصِبْ، إنْ شاءَ اللَّهُ، والتَّوفيقُ باللَّهِ، وبِرَسولِهِ، وبِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، والرّأي أن تُرسِلَ لَهُ عَيناً مِن عُيونِكَ، وثقةً من ثِقاتِكَ بكِتابٍ تَدعوهُ إلى بيعَتِكَ، فإن أجاب وأناب كانَ لَهُ مالَكَ، وعَلَيهِ ما
____________
[١]. راجع: الغدير: ج ٩ ص ٢١ أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٣٨٨، سفينة البحار: ج ٥ ص ١٠٦، قاموس الرجال: ج ٥ ص ٤٩٦.
[٢]. أسد الغابة: ج ٣ ص ٢١ الرقم ٢٥٠٥.
[٣]. شرح نهج البلاغةلابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٢٦- ٢٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٣٩؛ وقعة صفِّين:
ص ٢٠٦.