مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٣ - مالِكٌ الأشْتَر
و لمّا استولى جيش معاوية على الماء، و أغلق منافذه بوجه جيش الإمام ٧، كان لمالك دور فاعل في فتح تلك المنافذ و السَّيطرة على الماء [١]. و كان في الحرب مقاتلًا باسلًا مقداماً، رابط الجأش مجدّاً مستبسلًا، و قد قاتل بقلبٍ فتيّ و شجاعة منقطعة النَّظير [٢]. و تولّى قيادة الجيش مع الأشْعَث [٣]، و كان على خيّالة الكوفة طول الحرب [٤]، و أحياناً كان يقود أقساماً اخرى من الجيش. [٥]
و في معارك ذي الحجّة الاولى كانت المسئوليّة الأصليّة و الدَور الأساس للقتال على عاتقه [٦]. و في المرحلة الثَّانية- شهر صفر- كان يقود القتال أيضاً يومين في كلّ ثمانية أيّام [٧].
و كان له مظهر عجيب في المنازلات الفرديّة للقتال، و في حلّ عُقَد الحرب، و علاج مشاكل الجيش، و النُّهوض بعبء الحرب، و السَّير بها قُدماً بأمر الإمام ٧.
بَيد أنّ مظهره الباهر الخالد قد تجلّى في الأيّام الأخيرة منها، بخاصّة يوم الخميس و ليلة الهَرير.
گو كان يوم الخميس و ليلة الجمعة- ليلة الهرير- مسرحاً لعرض عجيب تجلّت فيه شجاعته، و شهامته، و استبساله، و قتاله بلا هوادة، إذ خلخل نظم الجيش الشَّامي، و تقدّم صباح الجمعة حتَّى أشرف على خيمة القيادة [٨]
[١]. وقعة صفين: ص ١٧٤- ١٧٩؛ المناقب للخوارزمي: ص ٢١٥- ٢٢٠.
[٢]. وقعة صفّين: ص ١٩٦ و ص ٤٣٠؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٧٥، الفتوح: ج ٣ ص ٤٥.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٦٩ و ٥٧٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٤.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١ الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧ البداية و النهاية: ج ٧ ص ٢٦١.
[٥]. وقعة صفّين: ص ٤٧٥؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٥.
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٧٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٦، البداية و النهاية: ج ٧ ص ٢٦٠.
[٧]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٢ و ١٣، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٧- ٣٨٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧١ و ٣٧٢؛ وقعة صفّين: ص ٢١٤.
[٨]. وقعة صفّين: ص ٤٧٥؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٥.