مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
[و الَّذي يظهر لمن يتتبّع كتاب «الغارات» و كتاب «وقعة صفِّين»، أنَّ صَعْصَعَة هو أحد رواة وقعة صفِّين، و غيرها من الحوادث في عصر عليّ ٧.
و قال في التَّنقيح: و هو [صعصعة] الَّذي روى عهد عليّ ٧، لمالك بن الحارث الأشْتَر (رضوان الله عليه).
و صَعْصَعَة: بصادين مُهمَلَتَينِ مفتوحتين، بعد كُلِّ صاد عينٌ مُهمَلَةٌ، أُولاهما ساكنة و الثَّانية مفتوحة].
و كان صَعْصَعَة من شهود وصيَّته (صلوات الله عليه)، في أمواله و صدقاته. [١]
و لمّا بويع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بالخلافة، قام صَعْصَعَة بن صُوحان فقال: و اللَّه- يا أمير المؤمنين- لقد زيَّنتَ الخِلافَةَ و ما زَانَتكَ، و رَفَعتَها و ما رَفَعَتكَ، و لَهِيَ إليكَ أحوَجُ مِنكَ إليها [٢]. و كان صَعْصَعَة رسول أمير المؤمنين ٧ إلى طَلْحَة و الزُّبَيْر.
و كان من كبار أصحاب الإمام عليّ ٧ [٣]، و من الَّذين عرفوه حقّ معرفته، كما هو حقّه [٤].
قال عنه الجاحظ في البيان و التبيين: و إنّما أردنا بهذا ..... الدلالة على تقديم صعصعة بن صوحان في الخطب، و أدلُّ من كلّ دلالة، استنطاقُ عليّ بن أبي طالب ٧ له [٥]
[١]. راجع: رجال النجاشي: ج ١ ص ٤٤٨ الرقم ٥٤٠، تنقيح المقال: ج ٢ ص ٩٨، قاموس الرجال: ج ٥ ص ٤٩٥.
[٢]. راجع: تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٩ و راجع: أسد الغابة: ج ٤ ص ١٠٧، تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢ ص ٤٤٥.
[٣]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٥٢٨ الرقم ١٣٤.
[٤]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٨٥ الرقم ١٢٢.
[٥]. البيان و التبيين: ج ١ ص ٣٢٧ و ص ٢٠٢.