مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
دائم الامتعاض من بيان صَعْصَعَة الفصيح المعبّر، و تعابيره الجميلة في وصف فضائل الإمام أمير المؤمنين ٧، و لم يخفِ هذا الامتعاض [١]. توفّي صَعْصَعَة أيّام حكومة معاوية [٢].
في الأمالي للطوسيّ عن صَعْصَعَة بن صُوحان: دخلت على عثمان بن عفّان في نفر من المصريّين، فقال عثمان: قدّموا رجلًا منكم يكلّمني، فقدّموني، فقال عثمان: هذا!؟ و كأنّه استحدثني.
فقلت له: إنّ العلمَ لو كان بالسنِّ، لم يكن لي و لا لَكَ فيهِ سَهمٌ، و لكنَّهُ بالتَّعلُّم.
فقال عثمان: هاتِ.
فقلت: بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
«الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِى الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَ ءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَ لِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ» [٣].
فقال عثمان: فينا نزلت هذه الآية.
فقلت له: فَمُر بالمعروف و انْهَ عن المنكر.
فقال عثمان: دع هذا، و هات ما معك.
فقلت له: بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
«الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ» [٤]
إلى آخر الآية.
فقال عثمان: و هذه أيضاً نزلت فينا، فقلت له: فأعطنا بما أخذت من اللَّه.
[١]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٨٥ الرقم ١٢٣؛ مروج الذهب: ج ٣ ص ٤٩ و ص ٥١.
[٢]. الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ٢٢ تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٤ ص ٨٥، اسد الغابة: ج ٣ ص ٢١ الرقم ٢٥٠٥.
[٣]. الحجّ: ٤١.
[٤]. الحجّ: ٤٠.