مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
أثنى عليه أصحاب التَّراجم بقولهم: كان شريفاً، أميراً، فصيحاً، مفوّهاً، خطيباً، لسناً، ديّناً، فاضلًا [١].
و عند ما ثار الناس على عثمان، و اتّفقوا على خلافة الإمام أمير المؤمنين ٧، قام هذا الرَّجل الَّذي كان عميق الفكر، قليل المثيل في معرفة عظمة عليٍّ ٧- و كان خطيباً مصقعاً- فعبّر عن اعتقاده الصَّريح الرَّائع بإمامه.
و عند ما أشعل موقدو الفتنة فتيل الحرب على أمير المؤمنين ٧ في الجمل، كان إلى جانب الإمام ٧، و راوي وقائع صفِّين [٢].
و كذلك وقف إلى جانبه ٧ في حرب النَّهروان، و احتجّ على الخوارج بأحقّيّة إمامه و ثباته [٣]. و جعله الإمام ٧ شاهداً على وصيّته [٤]، فسجّل بذلك فخراً عظيماً لهذا الرَّجل. و نطق صَعْصَعَة بفضائل الإمام و مناقبه، أمام معاوية و أجلافبني اميّة مراراً، و كان يُنشد ملحمة عظمته أمام عيونهم المحملقة، و يكشف عن قبائح معاوية و مثالبه بلا وجَل [٥].
و كم أراد منه معاوية أن يطعن في عليّ ٧، لكنّه لم يلقَ إلّا الخزي و الفضيحة، إذ جُوبِه بخطبه البليغة الأخّاذة [٦].
آمنه معاوية- مكرهاً- بعد استشهاد أمير المؤمنين ٧، و صلح الإمام الحسن ٧ [٧]، فاستثمر صَعْصَعَة هذه الفرصة ضدّ معاوية. و كان معاوية
[١]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٥٢٩ الرقم ١٣٤، اسد الغابة: ج ٣ ص ٢١ الرقم ٢٥٠٥.
[٢]. وقعة صفّين: ص ٤٥٧ و ص ٤٨٠.
[٣]. راجع: الاختصاص: ص ١٢١.
[٤]. الكافي: ج ٧ ص ٥١ ح ٧.
[٥]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٥٠، ديوان المعاني: ج ٢ ص ٤١.
[٦]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٨٥ الرقم ١٢٣.
[٧]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٨٥ الرقم ١٢٣.