المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٩
ساقط، وعليه ضمان نصيب شريكه نصف عشر قيمة أُمّه.
هذا إذا لم يعتق أحد الشريكين نصفه منها، فأمّا إذا حملت بمملوك ثمّ ضرب أحد الشريكين بطنها ثمّ أعتقها أحد الشريكين نصيبه منها بعد الضرب، ثمّ اسقطت الجنين ميّتاً بعد العتق.
فإن كان المُعتق لنصيبه هو الضارب وكان معسراً عتق نصيبه منها ومن الحمل، واستقرّ الرقّ في نصيب شريكه منها ومن حملها. فعلى الضارب الكفّارة.
وأمّا الجنين فعليه ضمان النصف المملوك منه لشريكه وهو نصف عشر قيمة الأُمّ ، وأمّا النصف الحرّ ففيه نصف الغرّة اعتباراً بحال الاستقرار.
ولمن يكون هذا النصف؟ مبني على من نصفه حرّ إذا اكتسب مالاً بما فيه من الحريّة ثمّ مات، فهل يورث عنه أم لا؟ قال قوم: لا يورث عنه ويكون للسيّد الذي يملك نصفه، وقال آخرون: يورث عنه، وقال بعضهم: يكون ما خلّفه لبيت المال.
فمن قال يكون لسيّده الذي يملك نصفه كان نصف الغرّة له على الضارب، ومن قال يورث عنه، ورث عنه هذا النصف من الغرّة، أمّا أُمّه فلا ترث منه شيئاً.
فإن لم يكن له وارث مناسب لم يكن لسيّده الذي أعتقه شي ء منه لأنّه قاتل، ويكون ذلك لعصبة مولاه الذي أعتقه، وإن لم يكن عصبة فلبيت مال المسلمين. وعلى قول بعضهم يكون لبيت المال بكلّ حال.
أمّا إن كان موسراً عتق نصيبه منها ومن جنينها وسرى العتق إلى نصيب شريكه منها ومن جنينها.
ومتى سرى قيل: فيه ثلاثة أقوال، أحدها: يعتق نصف شريكه باللفظ، والثاني : باللفظ ودفع القيمة، الثالث: مراعى، فإن دفع القيمة تبيّنا أنّه عتقباللفظ،وإنلميدفع فنصف شريكه على الرقّ.
فمن قال العتق باللفظ ودفع القيمة أو قال مراعى فلم يدفع القيمة حتّى أسقطته ، فقد اسقطته ميّتاً ونصفه حرّ فيكون الحكم فيه كما لو كان المعتق معسراً حرفاً بحرف.
ومن قال يعتق باللفظ أو قال مراعاً فدفع القيمة قبل أن يسقط ثمّ أسقطه حرّاً ميّتاً فعلى الضارب المعتق نصف قيمة الأُمّ يتبعها جنينها فيه. وأمّا الجنين ففيه دية جنين حرّ وهو الغرّة، وأنها تورث كلّها، يكون لأمّه منها الثلث؛ إن لم يكن له إخوة لأنها حرّة حين وضعته والباقي للأب، فإن لم يكن رُدَّعندناعلى الأمّ وعندهم لورثته، فإن لم يكن له ورثة لم يرث مولاه الذي أعتقه شيئاً ، لأنّه قاتل، وإن كان لمولاه عصبة كان لهم وإلاّ فلبيت المال. هذا إذا كان المعتق هو الضارب.
أمّا إذا كان المعتق هو الذي لم يضربها وكان معسراً عتق نصيبه من الجنين ومنها، واستقرّ الرقّ في نصيب شريكه منها ومن جنينها، فعلى الضارب الكفّارة، وقد أسقطته ميّتاً ونصفه حرّ، فأمّا نصيب الضارب فهدر، وأمّا نصيب المعتق فقد صار حرّاً ، وفيه نصف الغرّة.