المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٥
كان الزوج حرّاً أو عبداً، وسواء كانت عنده حرّة أو أمة، لا يختلف الحكم فيه، وبه قال الشافعي .
وقال مالك: الاعتبار بالرجل، فإن كان عبداً فالمدّة شهران، وإن كان حرّاً أربعة أشهر.
وقال أبو حنيفة: الاعتبار بها، فإن كانت حرّة فالمدّة أربعة أشهر، وإن كانت أمة فالمدّة شهران.
خ ٤/٥١٩
ونحوه في المبسوط (٥/١٣٤).
وفي الخلاف:والمدّة حقّ له (الزوج).
خ ٤/٥١٠
أ ـ الاختلاف في انقضاء المدّة أو ابتداء اليمين:قال الشافعي : إن اختلفا في انقضاء المدّة، أو ابتداء اليمين، كان القول قوله مع يمينه.
وهذا لا يصحّ على مذهبنا؛ لأنّ المدّة معتبرةعندنامن الترافع إلى الحاكم، لا من وقت اليمين.
خ ٤/٥١٩ ـ ٥٢٠
ونحوه في المبسوط (٥/١٣٤).
ب ـ اعتبار القطع أو الظن في امتداد المدّة إلى أكثر من أربعة أشهر:إنَّ الإيلاء لا ينعقد حتّى يكون على مدّة تمتدّ أكثر من أربعة أشهر قطعاً أو غالباً ما لم يمتدّ إليها قطعاً أو لا يمتدّ إليها غالباً أو ينقسم الأمر من غير ترجيح فلا يكون مولياً.
وإن قال: حتّى تفطمي ، فإن علّقه بمدّة الرضاع ومدّتها حولان،عندنالا يكون مولياً، وعندهم يكون مولياً، وإن علّقه بفصلها وهي متى فعلت الفطام فإنّها قد تفطمه إلى أربعة أشهر وأقلّ وأكثر.
وإن علّقه بحملها ففيه ثلاث مسائل، أحدها: يكون على صفة قد تحبل وقد لاتحبل، وهي التي من ذوات الأقراء يجوز أن تحبل بعد يوم أو شهر أو سنة، ولا ترجيح، فلا يكون مولياً.
الثانية: ما يمكن أن تحبل لكن الغالب أنّها لا تحبل إلى أربعة أشهر، وهي التي لها تسع سنين، فلا يكون مولياً؛ لأنّ الغالب ألاّ تحبل إلى أربعة أشهر.
الثالثة: ما يقطع أنّها لا تحبل إلى أربعة أشهر، وهي الصغيرة التي لها ست وسبع وثماني ، والآيسة من الحبل، فيكون مولياً؛ لأنّ العلم يحيط بأنّ الحبل منها لا يكون إلى أربعة أشهر، فلهذا كان مولياً.
م ٥/١٢٨
جـ ـ اعتبار الإيلاء في فرض مدّة التربّص:كلّ موضع قلنا يكون مولياً يتربّص أربعة أشهر، فإذا انقضت فأمّا أن يفيي ء أو يطلّق، وكلّ موضع قلنا لا يكون مولياً لم يتربّص ولم يوقف سواء طالت المدّة أو لم تطل؛ لأنّه إذا لم يكن مولياً كان كمن امتنع بغير يمين، فلا يحكم عليه بالإيلاء أبداً.
م ٥/١٢٨
٢ ـ انحلال الإيلاء:
أ ـ انحلال الإيلاء بالفيئة أو الطلاق:إذا انقضت المدّة وطولب بالفيئة أو الطلاق، فقال: أنا أفي ء. فإن كان قادراً عليها ففيئة القادر الجماع، فإن فاء فقد خرج من حكم الإيلاء، وإن كان معذوراً من مرض أو حبس فاء فيئة العاجز المعذور، وهي باللسان وهو أن يقول: ندمت على ما فعلت، فمتى قدرت جامعت.