المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٦
اُجرة. وبه قال المزني .
والذي نصّ الشافعي عليه: أنّه إذا يشرط، ولم يعرّض، لا اُجرة له. وفي أصحابه من قال: إن كان الرجل معروفاً بأخذ الاُجرة على الغسل، لم تجب له الاُجرة.
ومنهم من قال: إن كان صاحب الثوب هو الذي سأله أن يغسله لزمته الاُجرة، وإن كان الغسّال هو الذي طلب منه الثوب ليغسله فلا اُجرة له، ومذهبهم ما نصّ عليه الشافعي أنّه لا اُجرة له.
خ ٣/٥٠٥
وفي المبسوط نحوه (٣/٢٤٧).
١١ ـ استحقاق الاُجرة إذا مضت مدّة الإجارة من دون استيفاء المستأجر المنفعة أو من دون قيام الأجير بعمله:
إذا استأجر داراً أو أرضاً، إجارة صحيحة أو فاسدة مدّة معلومة ومضت المدّة، استقرّت الاُجرة على المستأجر، انتفع أو لم ينتفع. وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة: إن كانت الإجارة صحيحة، مثل ما قلنا، وإن كانت فاسدة لم تستقر الاُجرة عليه حتى ينتفع بالمستأجر فإذا مضت المدّة ولم ينتفع به، فإنّ الاُجرة تستقرّ عليه.
خ ٣/٥٢٠
وفي المبسوط (٣/٢٦٥)، والنهاية (٤٤٠) نحوه.
وإذا استأجره على قلع ضرسه ثمّ بدا له، فلا يخلو من أحد أمرين إمّا أن يكون زال الوجع، أو يكون الألم باقياً؟ فإن كان بحاله فإنّه لا يملك فسخ الإجارة، ولكن يقال له: إمّا أن تستوفي منه ذلك (المنفعة) وإلاّ مضت مدّة يمكنه أن يقلع ذلك فإنّه قد استقرّ له الاُجرة. وأمّا إذا زال الوجع، فإنّه قد تعذّر استيفاء المنفعة من جهة اللّه شرعاً فانفسخت الإجارة بذلك.
م ٣/٢٢٢
١٢ ـ لو قال: إن خطته بدرزين فَلَكَ درهمٌ وإن خطته بدرز واحد فلك نصف درهم:
إذا استأجره لخياطة ثوب، وقال: إن خطته روميّاً ـ وهو الذي يكون بدرزين ـ فَلَكَ درهم، وإن خطته فارسيّاً ـ وهو الذي يكون بدرز واحد ـ فَلَكَ نصف درهم، صحّ العقد، وبه قال أبوحنيفة.
وقال الشافعي : لا يصحّ.
خ ٣/٥١٠
وفي المبسوط (٣/٢٥٠) نحوه.
١٣ ـ لو قال له: إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غداً فلك نصف درهم:
إذا استأجره ليخيط له ثوباً بعينه، وقال: إن خطته اليوم فلك درهم، وإن خطته غدا فلك نصف درهم، صحّ العقد فيهما.
وقال أبو حنيفة: إن خاطه في اليوم الأوّل، بمثل ما قلناه، وإن خاطه في الغد، له اُجرة المثل، وقال الشافعي : هذا عقد باطل في اليوم والغد.
خ ٣/٥٠٩
وفي المبسوط مثله في الصحّة، إلاّ أنّه في خياطة الثوب في الغد قال:له اُجرة المثل.
م ٣/٢٤٩ ـ ٢٥٠