المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٩
وطعنت في الطهر حصل لها قرء، وحلّت، وإن كانت حائضاً فإنّها لا تعتدّ ببقيّة هذا الحيض، فإذا طهرت لم تعتدّ بهذا الطهر أيضاً، فإذا حاضت دخلت في القرء، فإذا طعنت في الطهر حلّت.
هذا إذا كانت من ذوات الأقراء، فأمّا إذا كانت من ذوات الشهور، فإنّها تعتدّ بشهر واحد، وقال بعضهم بثلاثة أشهر، وأمّا إذا كانت حاملاً فإنّها تعتدّ بوضع الحمل كالحرّة سواء، وإن ارتابت أمّ الولد، ففيه ثلاث مسائل مثل ما ذكرناه في الحرّة المطلّقة، سواء.
وأمّ الولد إذا زوّجها سيّدها فإنّه يحرم على السيّد وطؤها، فإن مات السيّد وهي زوجة لم يلزمها الاستبراء عنه، فإن لم يمت السيّد أوّلاً لكن مات الزوج فعليها عدّة الوفاة.
فإن مات السيّد قبل انقضاء عدّتها، لم يلزمها الاستبراء عنه، وإن انقضت عدّتها عن الزوج قبل موت السيّد عادت إلى سيّدها وليس عليه استبراؤها وقال بعضهم لا تحلّ له حتّى يستبرئها والأوّل هو الصحيحعندنا.
فإن مات السيّد بعد انقضاء عدّتها عن الزوج عتقت عندهم بموته، فمن قال إنّه كان يحلّ له وطؤها من غير استبراء، قال يلزمها الاستبراء عنه، وهوالذي نقوله، ومن قال لا يعود حتّى يستبرئها، فإذا مات قبل استبرائها لم يلزمها أن تستبرىء عنه.
م ٥/٢٨٤ ـ ٢٨٥،٦/١٨٩
وفيه أيضاً:وإن كان انقضع دمها لعارض استبرئتعندنابخمسة وأربعين يوماً لعموم الأخبار وعندهم تصبر حتّى تبلغ سنّ الآيسات، وإن كان لغير عارض فعلى قولين.
م ٥/٢٨٩
١٢ ـ الأسباب المسقطة للاستبراء:
أ ـ إذا اشتراها ممّن لا يطأها:إذا اشترى أمة ممّن لا يطأها، إمّا من إمراة، أو ممن لا يجامع مثله، أو عنّين، أو رجل وطأها ثمّ استبرأها، روى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء.
ورووا: أنّه لا يجوز ذلك إلاّ بعد الاستبراء وهو الأحوط. وبه قال الشافعي .
فأمّا جواز تزويجها، فإنّه يجوز قبل الاستبراء إجماعاً.
خ ٥/٨١ ـ ٨٢
ونحوه في المبسوط (٥/٢٨٦).
وفي النهاية:إذا كانت الجارية لامرأة جاز للذي يشتريها وطؤها قبل الاستبراء، والأفضل استبراؤها قبل الوطء مثل التي يكون للرجل.
ن/٤٩٥
وفي المبسوط:إذا باع جارية من امرأة ثقة وقبّضها ثمّ استقالها فأقالته، جاز له ألاّ يستبرئها ويطأها، والأحوط أن يستبرئها إن كان قبّضها وإن لم يكن قبّضها فلا استبراء عليها، وفيها خلاف.
م ٥/٢٨٧
ب ـ إذا أخبر العدل باستبرائها:يجب على البائع أن يستبرىء الأمة قبل بيعها، ومتى استبرأها وكان عدلاً مرضيّاً جاز للمبتاع أن يعوّل على قوله ولا يستبرئها. والأحوط له