المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٥
ب ـ موقف الحاكم من الإيلاء:إذا امتنع بعد الأربعة أشهر من الفيئة والطلاق، وماطل ودافع، لا يجوز أن يطلق عليه، لكن يضيّق عليه، ويحبس، ويلزم إمّا أن يطلّق أو يفي ء، وليس للسلطان أن يطلّق عليه.
وللشافعي في القديم قولان، أحدهما: مثل ما قلناه. والثاني : أنّ له أن يطلّق عليه. وبه قال في الجديد، ونقله المزني .
وعند أبي حنيفة يقع الطلاق بانقضاء المدّة.
خ ٤/٥١٥
ونحوه في النهاية (٥٢٨)، والمبسوط (٥/١٢٣،١٣٣).
جـ ـ هل طلقة الإيلاء رجعية أم بائنة؟:إذا طلّق المؤلي طلقة، كانت رجعية، وبه قال الشافعي إذا كان في المدخول بها.
وقال أبو ثور: تكون بائنة على كل حال.
خ ٤/٥١٦
ونحوه في النهاية (٥٢٨).
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:فعلى ما قلناه إنّه يضيّق عليه فالطلاق إليه، فالذي عليه أن يوقع طلقة واحدة بلا خلاف، فإن طلّق أكثر منها لم يقععندنا، وعندهم يكون تطوّع بما زاد، ومن قال للسّلطان أن يطلّق عليه قال: ليس له أن يطلّق عليه إلاّ واحدة.
م ٥/١٢٤
د ـ استمرار حكم الإيلاء بعد الرجوع:إن لم يراجع حتّى انقضت العدّة بانت وزالت الزوجية، وسقط الإيلاء، وإن راجعها ضربنا مدّة التربّص عقيب المراجعة، فإذا انقضت وقفناه أيضاً فإن طلّق اُخرى نظرت، فإن لم يراجع حتّى بانت فلا كلام، وإن راجعها ضربنا مدّة التربّص ووقفنا عند انقضائها ليفي ء أو يطلّق، فإن طلّق فقد استوفى عدد الطلاق.
هذا إذا اتّسعت المدّة للتربّص، فأما إن راجع وما بقي من المدّة ما يتربّص فيها وهو أن كان الباقي أربعة أشهر فما دونها، فقد زال حكم الإيلاء، لكن حكم اليمين باق في تعلّق الحنث به إن هو وطىء قبل انقضاء المدّة.
م ٥/١٢٣
ثانياً ـ صيغة الإيلاء:
١ ـ أنواع ألفاظ الإيلاء:
ألفاظ الإيلاء أربعة أضرب: صريح في الحكم وفيما بينه وبين اللّه، وصريح في الحكم كناية يدين فيما بينه وبين اللّه، ومختلف فيه، والرابع محتمل الأمرين.
م ٥/١١٦
أ ـ اللفظ الصريح في الحكم وفيما بينه وبين اللّه:لا ينعقد الإيلاء إلاّ بالنيّة، إذا كان بألفاظ مخصوصة، وهو أن يقول: لا أنيكُكِ، ولا أُدخل ذَكري في فَرجك، ولا أُغيّب ذَكري في فَرجك.
وقال الشافعي : هذه الألفاظ صريحة في الإيلاء، ولا يحتاج معها إلى النيّة، فمتى لم ينوبها الإيلاء، حكم عليه بها، وإن لم ينعقد فيما بينه وبين اللّه. وزاد في البكر: واللّه لا أفتضك. وهذا لا