المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٧
فإذا حاضت شرعت فيه، فإذا طهرت حلّت وعلى ما نقوله من أنَّ المبتاع يملك بنفس العقد، فإنّه يقع الاستبراء بوضع الحمل لأنّها وضعته في ملكه.
م ٥/٢٨٧
٦ ـ استبراء الجارية قبل القبض:
إذا ابتاع أمة ولم يقبضها فاستبرئت بحيضة ثمّ قبضها فإنّه لا يعتد بذلك الاستبراء، وكذلك إذا أوصي له بجارية فقبل الوصيّة فإنّه يملكها بنفس القبول، فإن استبرئت قبل أن يقبضها لم يعتدّ بذلك الاستبراء، فأمّا إذا ورث جارية وأستبرأها قبل القبض فإنّه يعتّد بذلك.
م ٥/٢٨٧
٧ ـ استبراء الأمة في يد العبد المأذون له في التجارة:
العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى أمة صحّ له شراؤها بلا خلاف، فإن استبرئت الجارية في يد العبد جاز للمولى وطؤها، سواء كان على العبد دين أو لم يكن إذا اقضى دين الغرماء.
وقال الشافعي : إن كان على العبد دين لم يجز وطؤها وإن قضى حقّ الغرماء، ولابدّ من استبراء ثان.
خ ٥/٨٧
وفي المبسوط:العبد المأذون له في التجارة إذا ابتاع بالمال الذي في يده جارية صحّ ابتياعه، فإن استبرئت الجارية في يد العبد ثمّ أراد السيّد وطئها، فإنّه إن لم يكن على العبد دين كان له ذلك، لأنّها مملوكة له لم يتعلّق بها حقّ لغيره، وإن كان عليه دين لم يحلّ له الوطء لحقّ الغرماء، فإن قضى حقّ الغرماء من الدين حلّ له وطؤهاعندنا، وقال بعضهم لا يحلّ.
م ٥/٢٨٨
٨ ـ استبراء الأمة المجوسية قبل إسلامها:
إذا اشترى أمة مجوسية، فاستبرأها، ثمّ أسلمت، اعتدّت بذلك الاستبراء.
وقال الشافعي : عليه الاستبراء ثانياً، ولا تعتد به.
خ ٥/٨٦ ـ ٨٧
وفي المبسوط:إن ابتاع أمة مجوسية فاستبرئت ثمّ أسلمت في ملكه لم يعتدّ بذلك الاستبراء، وكذلك إن ابتاع أمة مجوسية ثمّ كاتبها وأسلمت واستبرأت وهي مسلمة مكاتبة ثمّ عجّزت نفسها، فإنّها لا تعتدّ بذلك الاستبراء.
وكلّ استبراء لا يتعلّق به استباحة وطء فإنّه لا يعتدّ به ويجب إعادته، ويقوى في نفسيأنّه يستباح الوطء بذلك الاستبراء في هذه المواضع؛ لأنّ استبراء الرحم قد حصل.
م ٥/٢٨٨
٩ ـ استبراء الأمة عند المشتري :
إذا ثبت وجوب الاستبراء على المشتري ، فمتى قبضها استبرأها في يده، حسناء كانت أو سواء، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك: إن كانت وخشة استبرأها في يده، وإن كانت فائقة استبرأها في يد عدل، ثمّ تُسلّم إليه.
خ ٥/٨٤،٣/١٣٣