المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٠
ي ـ حكم ضمان المكري الدابّة لو أركبها غيره فتلفت:من اكترى دابّة يركبها هو، لم يجز أن يركبها غيره، فإن أركبها غيره، فهلكت كان ضامناً، وإن عابت لَزِمَه بمقدار عيبها. وإن اكتراها مطلقاً، جاز أن يركبها إن شاء أو يركبها غيره.
ن/٤٤٥
وفي المبسوط:إذا استأجر بهيمة كان له أن يركبها من هو في مثل حاله ودونه، وليس لصاحبها أن يبدلها باخرى غيرها.
م ٣/٢٤٨
ك ـ استيفاء اُجرة الدابّة لو أمسكها قدر قطع المسافة:إذا اكترى منه بهيمة ليقطع بها مسافة، فأمسكها قدر قطع المسافة ولم يسيّرها فيها، استقرّت عليه الاُجرة. وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة: لا تستقر عليه حتى يسيّرها في بقاع تلك المسافة.
خ ٣/٤٩٧،٥٠٧
وفي المبسوط (٣/٢٤٩،٢٣١) نحوه.
ل ـ استئجار رجلين جملاً للعُقبة:إذا استأجر رجلان جملاً للعُقبة، صحّت الإجارة، سواءً كان في الذمّة أو معيّناً. وبه قال الشافعي .
وقال المزني : إن كان معيّناً لم يجز.
خ ٣/٥١٢
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:وكذلك لو استأجر رجلاً ليركبه عُقبة: فيركبه مرّة وينزل أُخرى، جاز. ويحمل إطلاقه على ما جرت به العادة في الركوب والنزول في العُقب.
م ٣/٢٥٢
م ـ حكم الإجارة وما يتبعها إذا آجره جمالاً ثمّ هرب:
م/١ً ـ إذا آجره جمالاً في الذمّة ثمّ هرب الجمّال:إذا اكترى منه جملاً للركوب أو الحمل، فهرب الجمّال مع جماله. رفع المكتري أمره إلى الحاكم، وثبّت عنده عقد الإجارة. بعث في طلبه، فإن وجده ألزمه الوفاء بحقِّ الإجارة، وإن لم يجده نظر في الإجارة، فإن كانت في الذمّة ووجد الحاكم للجمّال مالاً حاضراً، باع عليه بعضَ ماله واكترى به على حسب ما قد استحقّه المكتري ، وإن لم يوجد له مال استقرض الحاكم عليه من رجل من المسلمين أو من بيت المال، واكترى له ما يستحقّه على الجمّال ، فإن لم يجد رجع إلى المكتري واستقرض منه، فإن فصل اكترى له بما أعطاء إيّاه على وجه القرض. وإن لم يجد أحداً يقرضه ولم يقرضه المكتري ، ثبت للمكتري ، خيار الفسخ. فإن فسخ سقطت الإجارة، وثبت له ما كان أعطاه من الاُجرة في ذمّته.
م ٣/٢٣٤
م/٢ً ـ إذا آجره جمالاً إجارة معيّنة ثمّ هرب الجمّال:إذا كانت الإجارة معيّنة، لم يجز أن يكتري الحاكم للمكتري شيئاً من مال الجمّال إن وجد له مالاً، ولا أن يستقرض له؛ لأنّ العقد يتناول العين، فلا يجوز إبدالها بتعذّرها. والمكتري بالخيار فإن فسخ العقد، سقطت الإجارة وثبت له ما أعطاه في ذمّته، فإن كان له مالبيععليه وقضى منه حقّه، ولا يستقرض عليه.