المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٦
مناسب، المال لهذا الابن، فإن مات الابن يكون ماله للمعتَق كلّ واحد منهما يرث من الآخر.
فإن ماتا ولم يكن لهما مناسب يكون لمولى الأمّ، ويعود إليه الولاء الذي جرّ أبوه، ومن هذا قول الفرضين، أنّه إنتقل الولاء، وقولهم ينجرّ الولاء من الأب لا يريدون به أنّه زال ملكه لكن يريدون به أنّ هذا عصبة المولى، ومولى الأمّ مولى المولى، فعصبة المولى أولى من مولى المولى.
م ٤/١٠٦ ـ ١٠٧
ز/٤ً ـ ما ينجرّ به الولاء وما لا ينجرّ به في تزويج العبد والأمة:إن زوّج رجل أمته بعبد فجائت بولد، فأعتقها سيّدها مع ابنها، فإنّ الولاء لمولى الأمة، ثمّ أعتق العبد بعده فإنّ هاهنا لا ينجرّ الولاء إلى مولى الأب لأنّ الابن صادف عتقاً وباشر العتق (قبل عتق الأب).
وإن زوّج رجل أمته بعبد فاستولدها بولد ثمّ أحبلها ثمّ أعتقها سيّدها، فإنّ العتق يسري إلى الحمل ويعتق، كما لو باشر العتق، فإن أُعتق العبد، يكون الولاء لمولى الأمة، فإن جائت بولد ثالث يكون الولاء لمولى الأب، لأنّه هو المنعم عليه.
م ٤/٩٦
وإن تزوّج عبد بمعتقة فاستولدها، الولد يكون حرّاً ولمولى الأمّ عليه الولاء، (فإن) بلغ الولد واشترى أباه فإنّه يعتق عليه، فإذا أعتق هذا الأب لا ينجرّ الولاء من مولى الأمّ إلى مولى نفسه، لأنّ مولى الأب هو هذا الابن، وكان ولاء مولى الأمّ على هذا الابن، فلا يجوز أن يملك الولاء على نفسه.
وقال قوم ينجرّ الولاء من مولى الأمّ فيكون لبيت المال.
م ٤/١٠٦
ح ـ رجوع الولاء:رجل زوَّج معتقته بمعتق غيره، فجائت بولد فنفى الولد باللعان، فإنّه ينقض باللعان، ويكون الولاء لمولى الأمة، فإن أكذب نفسه، فإنّه يرجع النسب إلى الأب، والولاء إلى مولى الأب،ويقتضي مذهبناأنّ الولاء لا يرجع إلى المولى.
فإن ولدت بولدين فنفاهما باللعان فإنّهما ينتفيان، فقتل أحدُ الإبنين الآخر، فإنّ القاتل لا يرث، ويكون ميراثه لأُمّهعندنا. وعندهم الثلث للأمّ، والباقي لمولى الأمّ فإن أكذب نفسه، فإنّه يرجع الولاء إلى مولى الأب، ويسترجع ثلثا الميراث، ويدفع إلى الأبوعندناالمال للأمّ، ولا يسترجع منها شي ء بعد انقضاء اللعان.
(وكذا) رجل زوّج معتقته بعبد فأولدت ولدين فقتل أحدهما الآخر، فالقاتل لا يرث، ويكون ثلث المال للأمّ، والباقي ردّ عليها، وعندهم لمولاها، فإن أعتق العبد، فإنّ الولاء يرجع إلى مولى العبد، ولا يردّ الثلثان إليه.
م ٤/٦٥
ط ـ ولاء ولد الأمة التي أتت به بعد بينونتها:عبد تزوّج بأمة ثمّ طلّقها تطليقتين، أو خالعها فبانت منه، ثمّ أعتقت الأمة وأتت بولد، فالولد يكون حراً تبعاً لأُمّه. وكذلك إن تزوّج عبد بأمة