المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٣
وفي الخلاف:إذا اشترى سلعة من غيره ولم يقبضها، فهلكت في يد البائع، فإنّها تهلك من ضمانه، وينفسخ البيع، ولا يجب على المشتري تسليم ثمنها إليه. وبه قال أبوحنيفة والشافعي ، إلاّ أنّا نشترط أن يكون البائع لم يمكّنه من التسليم،ولم أجدلهم نصّاً في ذلك.
وقال مالك: لا ينفسخ البيع، ويتلف المبيع من ضمان المشتري ، وعليه تسليم الثمن إلى البائع، ولا شي ء على البائع، إلاّ أن يكون طالبه المشتري بتسليمه إليه، فلم يسلّم حتّى يتلف، فيجب عليه قيمته للمشتري . وبه قال أحمد وإسحاق.
خ ٣/٦٦،١٥٤
ز ـ نقصان قيمة المبيع بحدث فيه قبل التسليم:
عيب/أوّلاً٣
ح ـ تلف بعض المبيع قبل التسليم:إذا باع نخلاً لم يؤبّر فإنّ الثمرة للمشتري ، فإن هلكت الثمرة في يد البائع قبل التسليم كان للمشتري الخيار إن شاء فسخ البيع، وإن شاء أجاز البيع في الاُصول بجميع الثمن أو بحصّته من الثمن مخيّراً فيهما.
وإن اشترى عبداً فقطعت يده قبل القبض فالمشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين إجازته بجميع الثمن.
م ٢/١٠٧
ي ـ ملكية نماء المبيع قبل قبضه وضمانه إذا تلف:إذا اشترى نخلاً حائلة ثمّ أثمرت في يد البائع كانت الثمرة للمشتري ، وهي أمانة في يد البائع. فإن هلكت الثمرة في يد البائع وسلمت الاُصول لم يجب عليه الضمان. وإن هلكت النخيل دون الثمرة انفسخ البيع وسقط الثمن عن المشتري وكانت الثمرة له لأنّه ملكها بغير عوض. وكذلك إذا كان المبيع استفاد مالاً في يد البائع ووجد لقطة أو كنزاً ووهب له شي ء أو أوصى له به كان ذلك كلّه للمشتري .
م ٢/١٢٤
وفي المبسوط أيضاً:إذا اشترى نخلة بكرّ تمر، فبقيت في يد البائع حتّى حملت وجذّت وحصل منها كُرُّ تمر ثمّ هلكت النخلة، فإنّ البيع يبطل بتلفها قبل القبض، ويبرأ المشتري عن الثمن، وتكون ثمرة النخلة له.
م ٢/٨٥
ك ـ اختلاط المبيع بغيره في يد البائع:إذا باع من رجل حملاً ظاهراً من الثمرة كالتين قبل أن يبدو صلاحه بشرط القطع أو بعد بدو الصلاح مطلقاً فلم يلقطه المشتري حتّى اختلط به حمل آخر للبائع، فإن كان يتميّز بالصغر والكبر كان للمشتري البالغ وللبائع الصغار، وإن كان لا يتميّز يفسخ البيع أو يقول البائع: سلّمت الجميع إلى المشتري اُجبر المشتري على قبوله ومضى البيع لأنّه زاد فضلاً، وإن امتنع البائع من ذلك فسخ الحاكم البيع، لأنّ المبيع لا يمكن تسليمه؛ لأنّه غير متميّز.
وإذا باع شجرة تين، وعليها تين ظاهر، فإنّ الأصل للمشتري والتين الظاهر للبائع، فإذا لم