المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٠
ذلك.
وغير مأكول: وهو على ثلاثة أضرب، أحدها: لا جزاء فيه بالاتّفاق، وذلك مثل الحيّة والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب والذئب.
الثاني : يجب فيه الجزاء عند جميع من خالفنا، ولا نصّ لأصحابنا فيه، والأولى أن نقول: لا جزاء فيه، وذلك مثل المتولّد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك، كالسباع وهو المتولّد بين الضبع والذئب والمتولّد بين الحمار الأهلي وحمار الوحشي .
الثالث: مختلف فيه، وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين والعقاب. ونحو ذلك، والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير ذلك. فلا يجب الجزاءعندنافي شي ء منه، وقد روي أنّ في الأسد خاصّة كبشاً.
م ١/٣٣٨
وفي الخلاف نحوه، وأضاف في القسم الثالث:الذئب وغيره من السباع لاجزاء عليه سواء صال أو لم يصل.
وقال الشافعي : لا جزاء في ذلك بحال.
وقال أبوحنيفة: إذا صال السبع على المحرم فقتله لم يلزمه شي ء، وإن قتله من غير صول لزمه الجزاء.
خ ٢/٤١٧
وفي موضع آخر:وقال أبوحنيفة: يجب الجزاء في جميع ذلك إلاّ الذئب فلا جزاء فيه، ويجب الجزاء أقلّ الأمرين، إمّا القيمة أو الشاة، ولا يلزم أكثرهما.
خ ٢/٤١٩ ـ ٤٢٠
وفي المبسوط:الصيد على ضربين، أحدهما: له مثل، مثل النعامة وحمار الوحش والغزال فهو مضمون بمثله من البدنة والبقرة والشاة. وهو منصوص عليه بذكره.
م ١/٣٣٩
وفي الخلاف نحوه، وأضاف:وقال الشافعي : ما قضت الصحابة فيه بالمثل، مثل البدنة في النعامة، والبقرة في حمار الوحش، والشاة في الظبي والغزال، فإنّه يرجع إلى قولهم فيه، وما لم يقضوا فيه بشي ء فيرجع إلى قول عدلين، وهل يجوز أن يكون أحدهما القاتل أم لا؟ لأصحابه فيه قولان.
خ ٢/٣٩٩
والثاني : لا مثل له، مثل العصافير، وما أشبهها فهو مضمون بالقيمة.
وما لا مثل له على ضربين، أحدهما: منصوص على قيمته، والآخر: لا نصّ على قيمته فإنّه يرجع إلى قول عدلين، ويجوز أن يكون أحدهما قاتل الصيد.
م ١/٣٣٩
أ/١ً ـ كفّارة الصيد الذي له مثل:
[١]ـ صيد النعامة:إذا قتل نعامة كان عليه جزور، فإن لم يقدر قوّم الجزاء وفضّ ثمنه على الحنطة وتصدّق على كلّ مسكين نصف صاع، فإن زاد على إطعام ستّين مسكيناً لم يلزمه أكثر منه، وإن كان أقلّ منه فقد أجزأه فإن لم يقدر