المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢٧
الحجارة من أربعة أحوال: إمّا أن يكون تركها في الأرض لا يضرّ بها وقلعها لا يضرّ بها، مثل أن تكون بعيدة عن الشجر فلا يبلغ إليها عروق الشجر والزرع ويكون بين الشجر يمكن قلعها من غير أن يقطع عروق الشجر. فإذا كان هكذا كان الحكم فيه كالحكم في الأرض البيضاء إذا كانت الحجارة لا يضرّ بما يستحدث فيها من الزرع وشجره وكان قلعها لا يضرّ به يكون الحكم ما ذكرناه.
وإن كان تركها يضرّ وقلعها لا يضرّ، فالحكم ما ذكرناه في الأرض البيضاء.
وإن كان تركها يضرّ وقلعها يضرّ فلا يخلو المشتري من أحد أمرين: إمّا أن يكون عالماً بالحجارة وضررها حال البيع أو لم يكن عالماً، فإن كان عالماً فلا خيار له، وللبائع نقل الحجارة وللمشتري المطالبة بنقلها، وليس له أرش النقصان ولا الاُجرة.
وإن كان جاهلاً بالحجارة أو عالماً بها وجاهلاً بضررها كان المشتري بالخيار إن شاء ردّها، وإن شاء أمسكها. فإن ردّها فلا كلام، وإن أمسكها كان للبائع أن ينقل الحجارة وللمشتري أن يطالبه به، ويكون الكلام في تسوية الأرض والاُجرة على ما مضى. وأمّا أرش النقص الذي يدخل في الشجر بقطع العروق فلا يجب قبل القبض وبعده، وفي الناس من قال: إن كان قبل القبض لا يلزم وإن كان بعده يلزم.
وإن كان تركها لا يضرّ وقلعها يضرّ، فإن أراد البائع نقلها كان للمشتري الخيار، فإن ترك الحجارة فلا خيار له.
وإن كان الشجر للمشتري أحدثه بعد شراء الأرض ثمّ علم بالحجارة فلا خيار له.
فإن كان الترك والقلع يضرّ فللبائع القلع، فإذا قلع فعلى البائع أرش النقص.
وإن كان قلعها يضرّ وتركها لا يضر، فإن رضي بتركها فلا خيار للمشتري ، وإن أراد قلعها كان ذلك له، وله تسوية الأرض وأرش النقص الداخل في الشجر، وهو أن ينظر قيمة الشجر قبل القلع وكم قيمته بعد القلع فيلزمه ما نقص.
م ٢/١١٢ ـ ١١٣
د/٥ً ـ ظهور الأرض المبتاعة مستحقّة لآخر:إذا ابتاع الإنسان أرضاً، فبنى فيها، أو غرس، وأنفق عليها، فاستحقّها عليه إنسان آخر، كان للمستحقّ الأوّل قلع البناء والغرس، ويرجع المبتاع على البائع بقيمة ما ذهب منه. فإن كان ما غرسه قد أثمر، كان ذلك لربّ الأرض، وعليه للغارس ما أنفقه وأجر مثله في عمله.
فإن فسدت الأرض بالغرس؛ كان لربّها عليه أرش ما أفسد، ويرجع هو على البائع له بذلك.
ن/٤٠٥
هـ ـ ما يدخل في المبيع إذا كان نخلاً أو شجراً:
هـ/١ً ـ ثمرة النخل مع تأبير البائع لها و مع عدمه:من باع نخلاً مطلعة، فإن كان أبَّر الطلعة، فالثمرة للبائع، إلاّ أن يكون للمشتري قد اشترطها. وإن لم يكن أبّرها فالثمرة للمشتري إلاّ أن يشترط البائع أن تكون له. وبه قال الشافعي .
خ ٣/٧٨ ـ ٧٩