المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧١
الواحد الذي له.
فإذا ثبت هذا وعيّن واحداً منها لنفسه وصدّقه المقرّ له، فذاك، وإن كذّبه كان القول قول المقرّ في ذلك مع يمينه.
فإن هلك تسعة منهم وبقي واحد، فادّعى أنّه هو الذي استثنى لنفسه، فهل يصحّ ذلك أم لا؟ قيل: فيه وجهان، أحدهما: لا يقبل منه ذلك ويكون للمقرّ له، والثاني : أنّه يقبل منه وهو الصحيح، ويكون العبد له، بالإجماع.
م ٣/١٥ ـ ١٦
ط ـ الإقرار بألف درهم نُقُص:إذا أقرّ بألف درهم نقص ـ وهي جمع ناقص ـ كان وصفه إيّاها بأنّها ناقصة بمنزلة الاستثناء فينظر، فإن ذكر ذلك متصلاً به في لفظه قُبل وإن كان منفصلاً عنه لم يقبل منه. هذا إذا كان في بلد وزنه وافٍ، وأمّا إذا كان في بلد دراهم ناقصة، مثل: خوارزم وطبريّة والشام؛ فإذا أقرّ بدرهم كان درهم من دراهم البلد اعتباراً بعادتهم كما إذا أطلق النقد رجع إلى نقدهم ووزنهم، وهو الأقوى.
م ٣/٢٤
ثالثاً ـ المقرّ:
١ ـ من يصحّ إقراره ومن لا يصحّ:
غير المكلّف، مثل: الصبي والمجنون والنائم هؤلاء إقرارهم لا يصحّ.
فالمطلق التصرف من المكلفين إقراره يصحّ على نفسه بالمال والحدّ، سواء كان عدلاً أو فاسقاً، بلا خلاف.
م ٣/٣
٢ ـ ادّعاء المشهود عليه بالإقرار الجنون حال الإقرار أو الإكراه عليه:
إن ادّعى المشهود عليه بالإقرار أنّه أقرّ وهو مجنون، وأنكر المقرّ له ذلك، كان القول قوله مع يمينه.
وإذا شهد عليه الشهود بالإقرار فادّعى أنّه كان مكرهاً على ذلك، لم يقبل منه. وإن أقام البيّنة على أنّه محبوساً أو مقيّداً وأدّعى الإكراه قُبل منه ذلك وكان القول قوله مع يمينه.
م ٣/٣٦
٣ ـ اقرار المحجور عليه للسفه:
المحجور عليه للسفه، إقراره في ماله لا يصحّ، وإن أقرّ على نفسه بحدٍّ قُبل، وإن أقرَّ بسرقة قُبل إقراره بالقطع، وهل يُقبل في المال؟ على قولين، أحدهما: يُقبل فيهما ولا يبعّض إقراره، والثاني : يبعّض إقراره، فيُقبل في الحدّ ولا يقبل في المال، وإن أقرّ بخلع أو طلاق قُبل ذلك منه.
م ٣/٣ ـ ٤
وفي النهاية (٣٤١) نحوه في إقراره بماله.
٤ ـ إقرار المملوك:
أ ـ إقرار العبد غير المأذون من قبل سيّده:إذا كان العبد غير ماذون له في التجارة من قبل سيّده وأقرَّ بما يوجب حقّاً على بدنه مثل القصاص والقطع والجلد لم يُقبل منه إلاّ أن يصدّقه مولاه، أو يقوم على بيّنة.
م ٣/١٨
في الخلاف نحوه، وأضاف:وقال أبو حنيفة