المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٣
فيها، وإن نتجت لم يلزمه أن يرعى نتاجها.
وأمّا إذا كان أطلق ذلك واستأجره ليرعى له غنماً مدّة معلومة ، فإنّه يسترعيه القدر الذي يرعاه الواحد في العادة من العدد.
ومتى ما هلك شي ءٌ منها أو هلكت كان له إبْدالها، وإن نتجت كان عليه سخالها معها؛ لإنّ العادةفي السخالأنلاتفصلعنالأُمّهاتفي الرعي .
م ٣/٢٥٠ ـ ٢٥١
والراعي إذا أُطلق له الرعي حيث شاء، فلا ضمان على ما يتلف من الغنم، إلاّ إذا كان هو السبب فيه.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، والآخر: عليه الضمان. مثل القول في الصنّاع سواء.
خ ٣/٥٠٣
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:وكذلك لا ضمان عليه فيما يأخذه اللصوص أو تأكله السباع والذئاب، إلاّ إذا تعدّى فيه؛ بأن يخالف صاحب الغنم في موضع المرعى.
م ٣/٢٤١
وفي موضع آخر: إذا رعى في ملك صاحب الغنم أو في ملك غيره وهو معها، لم يضمن ما يتلف بلا خلاف، وإن لم يكن في ملكه ولا يكون معها، فكذلكعندنا، لا يضمن إلاّ بتعدٍّ ، وفيهم من قال: يضمن، وأمّا ما يتعدّى فيه فلا خلاف أنّه يضمن. وإن ضرب شيئاً منها ضرباً معتاداً فعلى ما رتبناه من ضرب البهيمة سواء.
م ٣/٢٤٤
ونحوه في الخلاف (٣/٥٠٤)، والنهاية (٤٦٦).
وفي المسائل الحائريات:مسألة: عن الراعي إذا عبر على جسر، فازدحم المرعى ودفع بعضها بعضاً فوقع في الماء فهلك ما الذي يجب فيه؟.
الجواب:إذا كان ذلك طريقه وتزاحمت الغنم من غير أن يضربها أو يزعق عليها فوق العادة لم يكن عليه شي ء.
ر/٢٢٩
و ـ ضمان الأجير لما يفسد بعمله:
و/١ً ـ ضمان الختّان والحجّام والبيطار:الختّان، والبيطار، والحجّام، يضمنون ما يجنون بأفعالهم. ولم أجد أحداً من الفقهاء ضمنّهم، بل حكى المزني أن أحداً لا يضمنهم.
خ ٣/٥٠٣
وفي المبسوط (٣/٢٤١) نحوه.
وفي موضع آخر:إذا استأجره ليحجم حرّاً أو عبداً، فتلف فلا ضمان عليه، فأمّا الحرّ فلا يضمنه، وأمّا العبد فإن كان في يد صاحبه فلا ضمان إلاّ بالتعدي ، وإن لم يكن في يد صاحبه فكذلك لا يضمن إلاّ بالتعدي . وقال قوم: إنّه يضمن. والأوّل أصحّ.
م ٣/٢٤٣
و/٢ً ـ ضمان الأجير في الحانوت:الأجير الذي في الحانوت يحفظ ما فيه من البزّ، وبيعه معه لا ضمان عليه، بلا خلاف.
م ٣/٢٤١