المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٩
والمنفعة إذا صارت معلومة بتقدير العمل وأطلق ، كان ذلك على التعجيل، وإن شرط التعجيل كان تأكيداً لما يقتضيه العقد، وإن شرط تأخيره أو قدّره بزمان كان باطلاً.
وإن كان لم يشترط التأخير لكنّه تأخّر التسليم منه، كان المعقود عليه بحاله، ولم ينقص منه شي ءٌ بما مضى من الزمان.
م ٣/٢٣١
٤ ـ إباحة المنفعة:
إذا استأجر رجلاً لينقل له خمراً من موضع إلى موضع، لم تصحّ الإجارة، وبه قال الشافعي . وقال أبوحنيفة: تصحّ كما لو استأجره لينقل الخمر إلى الصحراء ليريقه.
خ ٣/٥٠٨ ـ ٥٠٩
٥ ـ القدرة على استيفاء المنفعة:
أ ـ تلف المعقود عليه بعد القبض وقبل استيفاء المنفعة:إذا استأجر داراً أو عبداً سنةً، فتلف المعقود عليه بعد القبض قبل استيفاء المنفعة، فإنّه تنفسخ الإجارة، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي .
وقال أبو ثور: لا تنفسخ الإجارة، والتلف من ضمان المكتري .
خ ٣/٤٩١
وفي المبسوط (٣/٢٢٣ ـ ٢٢٤) نحوه.
ب ـ تلف المعقود عليه بعد استيفاء بعض المنفعة:إن آجر عبداً سنة معلومةً، واستوفى بعض المنفعة، ثمّ تلف، فلا خلاف في أنّ العقد فيما بقي يبطل، وفيما مضى لا يبطلعندنا.
وفيهم من قال: يبطل مبنياً على تفريق الصفقة. وإذا ثبت هذا، فهو بالخيار بين أن يفسخ وأن يقيم، فإن أراد الفسخ فله اُجرة المثل، وإن أقام، نظرت فإن كان اُجرة ما بقي مثل اُجرة ما مضى، فإنّه يأخذه لما مضى. وإن كان فيما بقي من المدّة أجرتُه أكثر ممّا مضى؛ فإنّه يستحق الزيادة. وهكذا في اُجرة الدار، فإن كانت انهدمت بعد مضي ستة أشهر، وكانت المدّة سنة، منهم مَن قال: الكلام فيه كالكلام في العبد سواء؛ يبطل الإجارة فيما انهدمت، وهل تبطل فيما مضى؟ على ما مضى من القولين. ومنهم من قال: تصحّ الإجارة فيما مضى، وفيما بقي ، وفرّق بينهما (بين العبد والدار). والصحيح الأوّل.
م ٣/٢٢٣ ـ ٣٢٤
جـ ـ انهدام المسكن المستأجر:إذا استأجر داراً فانهدم فيها حائط أو وقع سقف، وامتنع المكري من بنائه، لم يجبر عليه ويثبت للمكتري الخيار في فسخ الإجارة وإمضائها.
م ٣/٢٥٢
ومتى استهدم المسكن سقط عن المستأجر أجرته إلى أن يُعيده صاحبه إلى عمارته، ويمكّنه من التصرّف فيه.
ن/٤٤٤
د ـ منع المؤجر أو الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة:متى لم يمكّن المؤجّر المستأجر من التصرّف في الملك، سقط عنه مال الإجارة، فإن كان قدّمه كان له أن يرجع عليه به.
ومتى مكّنه من التصرّف فيه غير أنّه منعه ظالم