المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦١
عليه بإصابتها بعد التربص، لأنّه لا يكون بإصابتها قاذفاً.
م ٥/١٢٥
٧ ـ تعليق الإيلاء بغاية:
إذا قال: واللّه لا أقربك حتّى أخرجك من هذا البلد، لم يكن مولياً لأنّ المولي من لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلاّ بضرر، ولا ضرر عليه هاهنا فإنّه يخرجها منه. فإذا فارقت البنيان والمنازل برّ في يمينه.
م ٥/١٣٠
٨ ـ الاستثناء في الإيلاء:
إذا قال: واللّه لا أصبتك سنة إلاّ مرّة: لم يكن مولياً لأنّ المولي من لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلاّ بضرر، وهذا لا ضرر عليه متى وطئها، لأنّه متى وطىء صادف الوطء الذي استثناه مرّة لم يدخله تحت عقد اليمين، فلهذا لا يكون مولياً، فمتى وطئها بعد هذا انعقدت اليمين، لأنّه علّقه بصفة وقد وجدت، فكأنّه الآن حلف لا وطئها.
ثمّ ينظر فيما بقي من السنة، فإن بقي منها مدّة التربص فهو مولٍ يتربّص به ويوقف، وإن كان الباقي لا يكون مدّة التربّص، فقد زالت الإيلاء يعنى لا يتربّص لكنّه متى وطىء قبل انقضاء السنة حنث في يمينه.
م ٥/١٢٦
٩ ـ الإيلاء من واحدة والقول للأُخرى أشركتك معها:
إذا آلى من امرأته باللّه تعالى، فقال: واللّه لا أصبتك ثمّ قال لامرأة له أخرى: قد أشركتك معها في الإيلاء، لم تكن شريكتها، وكان مولياً من الأُولى دونها.
وإذا آلى منها بالطلاق فقال: أنت طالق إن أصبتك، ثمّ قال للأخرى: قد أشركتك معها،فعندنالا يكون مولياً من واحدة منهما، لأنّه ما حلف باللّه. وعندهم يقال له: ما نويت؟ فإن قال: أردت أنَّ ذلك الطلاق لا يقع على الأُولى حتّى أصيب الثانية، فإنّ الطّلاق لا يقع على الأُولى إذا أصابها، حتّى يصيب الثانية فتطلّق بإصابة الاثنتين، فكان مولياً من الأولى دون الثانية أيضاً، لأنّه علّق طلاق الأُولى بصفة، ثمّ ضمّ إلى تلك الصّفة صفة أُخرى في وقوعه، والطّلاق متى علّق بصفة تعلّق بها وحدها، فلو ضمَّ إليها غيرها ليتعلّق وقوعه بهما لم يصحّ.
وإذا آلى منها بالطّلاق ثمّ قال للاُخرى: قد أشركتك معها،فعندنالا ينعقد يمينه أصلاً لما مضى، وعندهم إن قال: أردت أنت أيضاً إن أصبتك كالأُولى طالق، فقد علّق بإصابتها طلاقاً آخر يقع على الأُولى.
وإن قال: معناه وأنت أيضاً إن أصبتك فأنت طالق، كان مولياً هاهنا، لأنّه منع نفسه من وطء الثانية إلاّ بضرر إمّا طلاق هذه أو طلاق الأُولى طلقة، فقد صار مولياً عند من أجاز الإيلاء بغير اسم اللّه.
م ٥/١٢٥