المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٢
عندي أنّه لا يصحّ الكتابة، فإن أدّى المال عتق، ويثبت للمسلم عليه الولاء، فإن لحق بدار الحرب فظهر المسلمون على الدار وأسروه لم يجز استرقاقه، ولو قلنا إنّ الكتابة صحيحة لكان يصحّ استرقاقه.
م ٦/١٣٠
٣ ـ حكم العبد المكاتب إذا وقع في أسر المشركين:
إذا كاتب المسلم عبداً ثمّ ظهر المشركون على الدار فأسروا المكاتب وحملوه إلى دار الحرب فإنّهم لا يملكونه بذلك، فإن انفلت المكاتب منهم أو ظهر المسلمون على الدار فأخذوه فهو على كتابته.
م ٦/١٣٢
٤ ـ ضمان السيّد عبده المكاتب إذا وقع في الأسر:
إذا أسر المشركون العبد المكاتب فلا يلزم السيّد الضمان بلا خلاف، وإذا ثبت هذا فمن قال لا يلزم تخلية المكاتب مثل المدّة التي حبسه فيها المشركون، فإن كان حلّ عليه مال الكتابة طالبه وإلاّ كان له أن يعجّزه، وإن لم يكن حلّ عليه المال انتظر إلى وقت حلوله فإن أدّى وإلاّ كان له أن يعجّزه.
ومن قال عليه تخليته لزمه أن ينتظر إلى مثل تلك المدّة، ثمّ يطالبه بالمال، فإن أدّاه وإلاّ كان له أن يعجّزه، فهذا الحكم فيه إذا انفلت المكاتب من المشركين وعاد إلى دار الإسلام.
فأمّا إذا كان في بلاد الشرك على حكم الأسر فحلَّ عليه مال الكتابة فأراد السيّد تعجيزه، فمن قال يلزمه تأجيله قال: لم يكن (له) تعجيزه، ومن قال لا يلزمه تخليته قال: له أن يفسخ في الحال.
م ٦/١٣٢ ـ ١٣٣
٥ ـ استرقاق العبد المعتق بعد وقوعه في الأسر:
متى أعتق مسلم عبداً مشركاً وثبت له عليه ولاء ولحق بدار الحرب، ثمّ وقع في الأسر لم يسترقّ، لأنّه قد ثبت عليه ولاء المسلم فلا يجوز إبطاله، ولو قلنا: إنّه يصحّ ويبطل ولاء المسلم كان قويّاً.
وإن كان الولاء للذمّي ، ثمّ لحق المعتق بدار الحرب فسُبي استرقّ.
م ٢/٢٦
خامساً ـ أسرى المسلمين:
١ ـ الأسير المسلم في بلاد الحرب:
مَن اُسر من المسلمين وحصل في دار الحرب فهو على ضربين، أحدهما: أن يكون مستضعفاً لكنّه قادر على الهجرة، والآخر: مستضعف غير قادر. وحكمهما على ما ذكرناه.
انظر: هجرة/٢ب،جـ (م ٢/٢٤)
٢ ـ حكم الأسير المسلم إذا أطلقه المشركون من غير شرط الإقامة عندهم:
إذا خلّى المشركون أسيراً مسلماً من غير أن يشرطوا عليه الإقامة في دار الحرب، فإن أطلقوه على أنّهم في أمان صاروا منه في أمان، وليس له أن يغتالهم في مالٍ ولا نفس. وإن اُطلق من غير