المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٤
شي ء، يقال: آلى يولي إيلاء، فهو مولٍ، والأليّة اليمين، وجمعه ألايا.
وقد انتقل في الشرع إلى ما هو أخصّ منه، وهو إذا حلف ألاّ يطأ امرأته.
م ٥/١١٤
وفي النهاية:الإيلاءُ هو أن يحلف الرجل باللّه تعالى ألاّ يجامع زوجته، ثمّ أقام على يمينه.
ن/٥٢٧
٢ ـ حكم الإيلاء الشرعي :
حكم الإيلاء الشرعي ؛ أنّ له التربّص أربعة أشهر، فإذا انقضت توجهت عليه المطالبة بالفيئة أو الطلاق، فمحل الفيئة بعد انقضاء المدّة ـ وهو محلّ الطلاق ـ فأمّا قبل انقضائها فليس بمحلّ الفيئة، والمدّة حقّ له، فإن فاء فيها فقد عجّل الحقّ لها قبل محلّه عليه، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور.
وذهبت طائفة: إلى أنّه يتربّص أربعة أشهر، فإذا انقضت وقع بانقضائها طلقة بائنة، ووقعت الفيئة في المدّة، فإن فاء فيها فقد وفاها حقّها في وقته. وإن ترك الجماع وقعت الطلقة بانقضاء المدّة، ذهب إليه الثوري وابن أبي ليلى وأبوحنيفة واصحابه.
وذهبت طائفة: إلى أنّه يقع الطلاق بانقضاء المدّة، ولكن لا تكون طلقة بائنة، ذهب إليه الزهري وسعيد بن جبير.
خ ٤/٥١٠ ـ ٥١١
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:فإن اختار الفيئة فهذا حقّ مقصور عليه، لا تدخله النيابة، وإن اختار الطلاق فهذا حقّ تدخله النيابة إن شاء طلّق، وإن وكّل في طلاقها جاز.
م ٥/١٢٢ ـ ١٢٣،١١٥
أ ـ موقف الزوجة من الإيلاء:فإذا فعل ذلك (الإيلاء) كانت المرأة بالخيار، إن شاءت صبرت عليه أبداً، وإن شاءت خاصمته إلى الحاكم. فإن استعدت عليه؛ انظره الحاكم بعد رفعها إليه أربعة أشهر، ليراجع نفسه ويرتأي في أمره. فإن كفّر عن يمينه، وراجع زوجته؛ فلا حقّ لها عليه. وإن أقام على عضلها والامتناع من وطئها، خيّره الحاكم بين أن يكفّر ويعود إلى زوجته أو يطلّق.
ن/٥٢٧ ـ ٥٢٨
وفي المبسوط:إذا آلى من امرأته تربّص أربعة أشهر لا مطالبة عليه، قبل انقضائها، فإذا انقضت المدّة وقّف ليفي ء أو يطلّق، فإن فاء خرج من حكم الإيلاء، وإن طلّقها فقد وفّاها حقّها.
فإذا انقضت المدّة فعفت عن المطالبة فإنّ لها المطالبة بحقّها بالفيئة أو بالطلاق عقيب عفوها، ولا يسقط ذلك بعفوها.
وإذا آلى من زوجته الأمة، ضربنا له المدّة كالحرّة، فإذا انقضت وقف لها وكانت بالخيار بين المطالبة وترك المطالبة، لا حقّ لسيّدها فيه، مثل الردّ بالعيب، وحقّها من القسم، وهكذا وليّ المعتق بعد انقضاء المدّة لا مطالبة له، لكن يقال للزوج اتّقي اللّه ووفّها حقّها بفيئة أو طلاق، فقد توجه عليك، لكن قد تعذّر بالمطالبة فإن فعل فقد أحسن، وإن أبى فلا مطالبة عليه لغير زوجته.
م ٥/١٣٣