المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٤
ثانياً ـ مواقيت الإحرام:
١ ـ عدد المواقيت وأقسامها:
المواقيت التي وقّتها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) خمسة:
لأهل العراق ومن حجّ على طريقهم، العقيق، وله ثلاثة مواضع: أوّلها المسلخ وهو أفضلها، وينبغي ألاّ يؤخّر الإحرام منها إلاّ لضرورة، وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق، ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلاّ لضرورة أو تقيّة، ولا يتجاوز ذات عرق إلاّ محرماً.
ووقّت لأهل المدينة، ومن حجّ على طريقهم، الحليفة، وهو مسجد الشجرة مع الاختيار، وعند الضرورة، الجحفة، ولا يجوز تأخيره عن الجحفة. ومن خرج على طريق المدينة كره له أن يرجع إلى طريق العراق ليحرم من ميقات العقيق.
ووقّت لأهل الشام الجحفة وهي المهيعة.
ولأهل الطائف قرن المنازل.
ولأهل اليمن يلملم، وقيل: الململم.
وأبعد هذه المواقيت إلى مكّة ذو الحليفة وبينها وبين مكّة عشرة مراحل، وبعدها الجحفة يليها في البعد، والثلاثة الاخر: يلملم وقرن المنازل وذات عرق على مسافة واحدة.
ولا خلاف أنّ هذه المواقيت تثبت توقيفاً إلاّ ذات عرق فإنّ في ذلك خلافاً بين الفقهاءوعندناتثبت سنّة.
م ١/٣١٢ ـ ٣١٣
وفي الجمل والعقود (ر/٢٦٦)، والاقتصاد (٢٩٩ ـ ٣٠٠) نحوه.
وكذا في النهاية وذكر فيها:ولا يجوز لمن خرج من المدينة أن يحرم إلاّ من ميقات أهلها، وليس له أن يعدل إلى العقيق فيحرم منه.
ن/٢١٠
وفي الخلاف:المواقيت الأربعة لا خلاف فيها، وهي : قرن المازل، ويلملم وقيل ـ المسلم ـ والجحفة، وذو الحليفة. فأمّا ذات عرق فهو آخر ميقات أهل العراق، لأنّ أوّله المسلخ، وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق.وعندناأنّ ذلك منصوص عليه من النبيّ (صلى الله عليه و آله) والأئمة (عليهم السلام) .
وأمّا الفقهاء فقد اختلفوا فيه.
خ ٢/٢٨٣
أ ـ ميقات من كان منزله دون هذه المواقيت:من كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكّة فميقاته منزله.
م ١/٣١٣
وفي النهاية (٢١١) نحوه.
٢ ـ أحكام المواقيت:
أ ـ لزوم الإحرام من الميقات:لا ينعقد الإحرامإلاّمن المواقيت التي وقّتها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) .
م ١/٣١١
ب ـ معرفة المواقيت:معرفة المواقيت واجبة.
ن/٢٠٩
جـ ـ الإحرام قبل الميقات:متى أحرم قبل الميقات لم ينعقد إحرامه ويحتاج إلى اسئنافه من الميقات إلاّ أن يكون قد نذر ذلك فإنّه يجب عليه الوفاء به ويحرم من الموضع الذي نذر.
م ١/٣١١
وفي النهاية (٢٠٩،٥٦٧) نحوه.