المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٦
اعتكاف شهر بصوم، كما قلناه. فإن أراد أن يعتكف رمضان الثاني عمّا تركه لم يجزه.
خ ٢/٢٣٢
وإذا نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان فقدم ليلاً أو في بعض النهار لا يلزمه شي ء، وإن نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان أبداً فقدم ليلاً لم يلزمه شي ء، وإن قدم في بعض النهار صام ذلك اليوم فيما بعد غير أنّه يُتمّه ثلاثة أيّام. وإن نذر أن يعتكف بعد قدوم فلان لزمه ذلك فإن كان قيّده لزمه بحسب ما قيّده.
م ١/٢٩٢
د ـ تقييد الاعتكاف المنذور بيوم أو يومين:إذا قال: للّه عليَّ أن اعتكف يوماً، لم ينعقد نذره، لإنّه لا اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام على ما بيّناه.
خ ٢/٢٣٨
ونحوه في المبسوط (١/٢٩٢).
وقال الشافعي : إذا قال: للّه عليَّ أن اعتكف يوماً، وجب عليه ذلك. وهل يجوز له التفريق أم لا؟ أصحابه على قولين، إحداهما: أنّ له أن يبتدىء قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب، وإن دخل فيه نصف النهار اعتكف إلى وقته من النصف. والقول الآخر عليه أصحابه وهو المذهب: أنّ عليه أن يتابع ويدخل فيه قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب، قالوا: لأنّ اليوم عبارة عن ذلك.
خ ٢/٢٣٨ ـ ٢٣٩
وإذا نذر اعتكاف يومين، لا ينعقد نذره.
وقال الشافعي : يلزمه يومان وليلة.
وقال محمّد: يلزمه يومان وليلتان، وحكى هذا عن أبي حنيفة.
خ ٢/٢٣٠
٤ ـ نذر اعتكاف ثلاثة أيّام دون لياليها، أو مع لياليها:
أ ـ لو أطلق النذر ولم يشترط التتابع:إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيّام وجب عليه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر من أوّل يومه إلى بعد الغروب من ذلك اليوم، وكذلك اليوم الثاني والثالث، هذا إذا أطلقه.
م ١/٢٩١ ـ ٢٩٢
وفي الخلاف:فإن نذر اعتكاف ثلاثة أيّام، وجب عليه الدخول فيه قبل طلوع الفجر من أوّل يوم إلى غروب الشمس من اليوم الثالث.
خ ٢/٢٣٨
وفي موضع آخر منه:وإن لم يشترط المتابعة جاز له أن يعتكف نهاراً ثلاثة أيّام لا لياليهنّ.
وقال أصحاب الشافعي : إذا أطلق على وجهين، أحدهما: يلزمه ثلاثة أيّام بينهما الليلتان.
والآخر: أنّه يلزمه بياض ثلاثة أيّام فحسب، وعليه أصحابه. وقال محمّد بن الحسن: يلزمه ثلاثة أيّام بلياليها.
خ ٢/٢٣٩
ب ـ إن شرط التتابع:وإن شرط التتابع لزمه الثلاثة أيّام بينهما ليلتان.
م ٢/٢٩٢