المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٧
وقد بيّنا فساده.
وجملته أنّه متى غلب على ظنّه أنّ إنكاره يؤدي إلى وقوع قبيح لولاه لم يقع فإنّه يقبح لأنّه مفسدة، سواء كان ما يقع عنده من القبيح صغيراً أو كبيراً، من قتل نفس أو قطع عضو أو أخذ مال كثير أو يسير، فإنّ الكلّ مفسدة.
صا/١٤٩
وأشار إلى الشروط الثلاثة الأخيرة في النهاية (٢٩٩) أيضاً.
ثالثاً ـ أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
١ ـ مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
الأمر بالمعروف يكون باليد واللسان، فأمّا باليد فهو أن يفعل المعروف ويجتنب المنكر على وجه يتأسّى به الناس. وأمّا باللسان فهو أن يدعو الناس إلى المعروف ويعدهم عل فعله المدح والثواب، ويزجرهم، ويحذّرهم في الإخلال به من العقاب. فمتى لم يتمكّن من هذين النوعين، بأن يخاف ضرراً عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب وليس عليه أكثر من ذلك.
وإنكار المنكر (أيضاً) يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها.
ن/٢٩٩ ـ ٣٠٠
وفي الجمل والعقود:الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاثة أقسام : باليد واللسان والقلب. فمن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه، فإن لم يمكنه الجميع وجب عليه باليد، فإن لم يمكنه باليد وجب بالقلب واللسان، فإن لم يمكن باللسان فبالقلب.
ر/٢٤٥ـ ٢٤٦
أ ـ إنكار المنكر بالهجران والإعراض عن فاعله:قد يجب عليه إنكار المنكر بضرب من الفعل، وهو أن يهجر فاعله ويعرض عنه وعن تعظيمه ويفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
ن/٣٠٠
ب ـ حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا افتقر إلى الجراح والقتل:قد يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب والردع وقتل النفوس وضرب من الجراحات، إلاّ أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلاّ بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة، فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
ن/٣٠٠
وفي الاقتصاد نحوه، وأضاف:وكان المرتضى (رحمه الله) يخالف في ذلك ويجوّز فعل ذلك بغير إذنه.
صا/١٥٠
٢ ـ حكم الجلوس في مجالس المنكر والنهي عنه:
وليمة/٤جـ (م ٤/٣٢٢ ـ ٣٢٣)