المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٤
أمّا إذا اكتاله المكتري وحمله الحمّال على البهيمة، قيل: فيه وجهان، أحدهما: أنّ الحكم فيه كما لو حمله المكتري . والثاني : أنّ الحكم فيه كما لو اكتاله الحمّال وحمله على البهيمة، والأوّل أصح. هذا إذا كانت الزيادة على المقدار المسمّى مقداراً لا يقع الخطأ في مثله. فأمّا إذا كان ذلك مقداراً يقع الخطأ في مثله في الكيل، وهو زيادة مقدار يسير، فذلك معفوّ عنه.
م ٣/٢٤٦ ـ ٢٤٧
٢ ـ حكم إطلاق الاُجرة أو اشتراط تعجيلها أو تأجيلها:
لا تخلو الاُجرة من ثلاثة أحوال، إمّا أن يشترطا فيه التأجيل أو التعجيل أو يطلقا؛ فإن شرطا التأجيل إلى سنة أو إلى شهر، لا يلزمه تسليم الاُجرة إلى تلك المدّة، بلا خلاف. وإن اشترطا التعجيل أو أطلقا لزمه ذلك، على خلاف فيه.
م ٣/٢٢٢
وفي الخلاف:إذا أطلقا عقد الإجارة، فإنّه يلزم الاُجرة عاجلاً. وبه قال الشافعي . وقال مالك: إنّما يلزمه أن يسلّم إليه الاُجرة جزءاً فجزء.
وقال أبو حنيفة: فكلّما استوفى منفعة يومٍ فعليه تسليم ما في مقابله.
وقال الثوري : لا يلزمه ما لم تنقضِ مدّة الإجارة كلّها.
خ ٣/٤٨٩ ـ ٤٩٠
وفي النهاية:متى ذكر هما (الأجل والاُجرة) كانت الإجارة صحيحة، ولزم المستأجر إلى المدّة المذكورة. وكان المؤجر بالخيار؛ إن شاء طالبه بهأجمع في الحال، وإن شاء أخّرها عليه؛ إلاّ أن يشترط المستأجر عليه، فيلزمه حينئذٍ بحسب ما شَرَطَ.
ن/٤٤٤
وفي موضع آخر:إذا فرغ الأجير من عمله، وجب أن يُوفِّيَ الاُجرة في الحال من غير تأخير. فإن كان قد أعطاه طعاماً أو متاعاً، ثمّ تغيّر سعره، كان عليه بسعر وقت أعطى المتاع دون وقت المحاسبة.
ن/٤٤٨
٣ ـ إسقاط المؤجر مال الإجارة:
متى عقد الإجارة، ثمّ أسقط المؤجر مال الإجارة، وأبرأ صاحبه منها سقط بلا خلاف.
م ٣/٢٢٣
٤ ـ وقت تملّك الاُجرة:
المؤجر يملك الاُجرة بنفس العقد، وبه قال الشافعي .
خ ٣/٤٨٩
ونحوه في المبسوط (٣/٢٢٢).
٥ ـ إجارة المسكن مشاهدة بأن يقول: كلّ شهر بكذا وكذا:
إذا قال: آجرتك هذه الدار كلَّ شهر بكذا، كان إجارة صحيحة. وبه قال أبو حنيفة، وهو قول بعض أصحاب الشافعي . وفي أصحابه من قال: هذه إجارة باطلة.
خ ٣/٤٩٠ ـ ٤٩١