المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٤
لنفسه وأقام، وليس عليه ذلك إذا صلّى خلف من يقتدى به.
م ١/٩٨
ونحوه في النهاية (٦٥).
ح ـ تعدّد المؤذّنين وتشاحّهم:يجوز أن يكون المؤذّنون اثنين اثنين إذا أذّنوا في موضع واحد فإنّه أذان واحدٌ، فأمّا إذا أذّن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون ولا مستحب.
م١/٩٨
وفي الخلاف:لا بأس أن يؤذّن اثنان واحد بعد الآخر، وإن أتيا بذلك موضعاً واحداً كان أفضل، ولا ينبغي أن يزاد على ذلك.
وقال الشافعي : المستحب أن يؤذّن واحد بعد الآخر ويجوز أن يكونوا أكثر من اثنين، فإن كثروا وخيف فوات أوّل الوقت قطع الإمام بينهم الأذان وصلّى.
خ ١/٢٩٠
وإذا تشاحّ الناس في الأذان اُقرع بينهم.
ولا بأس أن يؤذّن جماعة كلّ واحد منهم في زاوية من المسجد.
م ١/٩٨
ط ـ محاكاة الأذان والدعاء لمن سمعه:يستحب للإنسان أن يقول مع نفسه مثل ما يسمع من فصول الأذان. إلاّ أن يكون في حال الصلاة فإنّه لا يقول ذلك، ولا فرق بين أن يكون فريضة أو نافلة إلاّ أنّه متى قاله في الصلاة لم تبطل صلاته.
فإذا لم يقل ذلك وفرغ من الصلاة كان مخيّراً إن شاء قاله، وإن شاء لم يقله، ليس لأحدهما مزّية على الآخر إلاّ من حيث كان تسبيحاً أو تكبيراً لا من حيث كان أذاناً.
هذا في جميع فصول الأذان والإقامة إلاّ في قوله: حيّ على الصلاة، فإنّه متى قال ذلك مع العلم بأنّه لا يجوز، فإنّه يفسد الصلاة، فإن قال بدلاً من ذلك: لاحول ولا قوة إلاّ باللّه لم تبطل صلاته.
م ١/٩٧
وفي الخلاف نحوه مختصراً، وأضاف:وبه قال الشافعي .
وقال مالك: إذا كنت في مكتوبة فلا تقل مثل ما يقول المؤذّن، وإذا كنت في نافلة فقل مثل قوله في التكبير والتشهّد. وبه قال الليث بن سعد إلاّ أنّه قال: ويقول في موضع حيّ على الصلاة: لا حول ولا قوة إلاّ باللّه.
خ ١/٢٨٥ ـ ٢٨٦
وكلّ من كان خارج الصلاة وسمع المؤذّن فينبغي أن يقطع كلامه إن كام متكلّماً، وإن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن ويقول كما يقول المؤذّن.
وروي أنّه إذا سمع المؤذّن يقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، أن يقول: وأنا أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، رضيت باللّه ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمّد رسولاً وبالأئمة الطاهرين أئمة. ويصلّي على النبي وآله. ثمّ يقول: اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمداً الوسيلة والشفاعة والفضيلة