المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
ونحوه في الإيجاز (ر/٢٧٥).
ب ـ وقت اعتبار الحياة في الحمل:يعتبر الحياة حين يسقط وإن لم يكن فيه حياة حال موت أبيه، ومتى خرج وهو يتحرّك ويختلج حركة الموتى فإنّه لا يرث، وكذلك إن خرج نصفه حيّاً، ثمّ خرج الباقي ميّتاً فإنّه لا يرث.
م ٤/١٢٤
وفي الخلاف:قال أبو حنيفة، وأبو يوسف ومحمّد وزفر والحسن بن صالح بن حيّ: إنّ المولود إذا خرج أكثره من الرحم وعُلم حياته، ثمّ خرج جميعه وهو ميّت، فإنّه يرث ويورث منه.
خ ٤/١١٢
جـ ـ كيفية الحكم بحياة الحمل إذا لم يستهلّ:يعلم أن فيه (الحمل) حياة مستقرة؛ بأن يعطس أو يمصّ اللبن، أو يبقى يومين وثلاثة.
م ٤/١٢٤
وفي الخلاف (٤/١١٢) نحوه.
د ـ كيفيّة توريث الحمل:إن لم يكن للميّت وارث غير الحمل، فإنّه يوقف ويحبس ماله، فإن خرج حيّاً دفع إليه، ذكراً كان أو أنثىعندنا، وفيه خلاف.
وأمّا إن كان له وارث نظرت، فإن كان ممّن له فرض مقدّر مثل الزوج والزوجة والأبوين، فإنّه يدفع فرض هؤلاء أقلّ ما يستحقّون إمّا السدس، أو الربع للزوج، والثمن للزوجة، ويوقف الباقي .
م ٤/١٢٤
(وإن كان ممّن ليس له فرض مقدّر مثل ابن) فإنّه يوقف ميراث ابنين، ويقسّم الباقي ، وبه قال محمّد بن الحسن، ويؤخذ منهم ضمناء.
وقال الشافعي ، ومالك: لا يقسّم الميراث حتّى تضع، إلاّ أن يكون الحمل يدخل نقصاً على بعض الورثة، فيدفع إلى ذلك الوارث حقّه معجّلاً، ويوقف الباقي .
وكان أبو يوسف يقسّم الميراث، ويوقف نصيب واحد، ويأخذ من الورثة، ضمينا، وهذا أيضاً جيّد، يجوز لنا أن نعتمده.
وكان شريك يوقف نصيب أربعة، وهو قياس الشافعي ، وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة نحوه، وروى اللؤلؤي عن أبي حنيفة، أنّه يوقف المال كلّه حتّى تضع الحمل.
خ ٤/١١٢ ـ ١١٣
وفي الإيجاز (ر/٢٧٧)، والمبسوط نحوه، وأضاف في الأخير:وإن سلّم ميراث الحمل إلى الورثة الحاضرين وأخذ منه كفلاً بذلك كان جائزاً.
م ٤/١٢٥
٧ ـ ميراث المفقود:
لا يقسم مال المفقود حتّى يعلم موته، أو يمضي زمان لا يعيش مثله فيه بمجرى العادة. وإن مات له من يرثه المفقود، دفع إلى كلّ وارث أقلّ ما يصيبه، ويوقف الباقي حتّى يعلم حاله. وبه قال الشافعي ، وقيل عن مالك نحوه.
وقال بعض أصحابِ مالك: يضرب للمفقود مدّة سبعين سنة مع سنّه يوم فقد، فإن عُلمت حياته وإلاّ قسّم ماله. وقال بعض أصحابه: