المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٨
فإن ادّعوا عذراً وذكروا شبهة، فإن قالوا ما قاتلناكم طائعين بل مكرهين مقهورين فالقول قولهم، وهكذا لو قالوا ظننّا أنّ طائفة من المسلمين إذا طلبوا المعونة (فإنّ) إعانتهم جائزة، فالقول قولهم، وكان هذا شبهة في بقاء ذمّتهم وثبوت عهدهم.
وأمّا إن قاتلوا عالمين فإنّه ينتقض ذمّتهمعندنا، وقال قوم: لا ينتقض، والأوّل أصحّ.
هذا إذا لم يشترط في أصل العهد لهم الكفّ عن القتال نطقاً، فأمّا إن كان مشروطاً نطقاً وخالفوه نقضوا الذمّة. ومتى انتقض عهدهم فهم كأهل البغي لا يتبع مدبرهم ولا يدفف على جريحهم.
م ٧/٢٧٣
وفي الخلاف:إذا قاتل قوم من أهل الذمّة مع أهل البغي أهل العدل، خرجوا بذلك من الذمّة على كلّ حال.
وقال الشافعي : إن قاتلوا بشبهة مثل أن يقولوا: إنّا لم نعلم أنّه لا يجوز معاونة قوم من المسلمين، أو ظننّا أنّ ذلك جائز، لم يخرجوا بذلك عن الذمّة. وإن كانوا عالمين بذلك فهل يخرجون عن الذمّة أم لا؟ على قولين، أحدهما: يخرجون، والثاني : لا يخرجون.
وقال أبو اسحاق: القولان إذا لم يشرط عليهم نطقاً في عقد الذمّة أنّه لا يجوز منهم القتال للمسلمين، فإن شرط عليهم ذلك نطقاً، فإنّهم يخرجون عن الذمّة قولاً واحداً.
خ ٥/٣٤١ ـ ٣٤٢
جـ ـ استعانة البغاة بالمستأمنين:إذا استعان أهل البغي بمن له أمان إلى مدّة فقاتلوا معهم انتقض أمانهم، فإن ذكروا أنّهم اُكرهوا على ذلك وأقاموا البيّنة على ذلك كانوا على العهد، وإن لم يقيموا بيّنة انتقض أمانهم.
م ٧/٢٧٤
٩ ـ استعانة الإمام على قتال أهل البغي :
أ ـ استعانته بمن يرى قتالهم مُدبرين:لا يجوز للإمام أن يستعين على قتال أهل البغي بمن يرى قتالهم مُدبرين ويجهز على جريحهم ويقتل أسيرهم. فإن احتاج إلى الاستعانة بهم لم يجز إلاّ بشرطين، أحدهما: ألاّ يجد من يقوم مقامهم. والثاني : أن يكون مع الإمام عدّة وقوّة متى علم منهم قتلهم وقصدهم مدبرين أمكنه كفّه عنهم.فإنعدمالشرطانأوأحدهمافلا يستعين بهم.
م ٧/٢٧٤
ب ـ استعانته بأهل الذمّة:يجوز للإمام أن يستعين بأهل الذمّة على قتال أهل البغي .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك، وبه قال باقي الفقهاء.
خ ٥/٣٤٢
وفي المبسوط:إذا استعان (الإمام) على قتال أهل البغي بأهل الذمّة فلا يجوز بحال.
م ٧/٢٧٤
١٠ ـ قتل العادل ذي رحم له من البغاة:
يُكره للعادل قتل ذي رحم له من أهل البغي ، ويعرض عنه؛ ليلي قتله غيره، فإن خالف وقتله كان جائزاً. ويجوز أن يقصد قتل أهل البغي لأنّه