المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٤
وفي الخلاف:يستحبّ أن يصلّي على النبيّ (صلى الله عليه و آله) عند الذبيحة وأن يقول: اللّهم تقبّل مني. وبه قال الشافعي .
وقال مالك: تكره الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) عند الذبيحة.
وقال أبو حنيفة: (نحو قول مالك)، وأن يقول اللّهم تقبل منّي .
وروى جابر قال: ذبح رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم النحر كبشين أقرنين أملحين، فلمّا وجّهما قال: «وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمّته. بسم اللّه واللّه أكبر» ثمّ ذبح.
خ ٦/٥١ ـ ٥٢
٣ ـ حلق الرأس أو تقليم الأظفار لمن اشترى اُضحيّة في أوّل العشر:
من اشترى اُضحيّة في أوّل العشر لا يكره له أن يحلق رأسه ولا يقلّم اظفاره حتّى يضحيّ بل فعله جائز ولا دليل على كراهيته.
م ١/٣٨٧
ونحوه في الخلاف، وأضاف:ولا يحرم ذلك عليه، وبه قال أبو حنيفة ومالك.
وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: يحرم عليه ذلك حتّى يضحيّ.
وقال الشافعي : يكره له ذلك ولا يحرم.
خ ٦/٤٠ ـ ٤١
خامساً ـ أحكام الأضحيّة المنذورة:
١ ـ زوال الملكية بتعيين الاُضحيّة:
إذا كانت في ملكه فقال: قد جعلت هذه أضحيّة فقد زال ملكه عنها وانقطع تصرّفه فيها فإن باعها فالبيع باطل.
م ١/٣٩١
وفي الخلاف نحوه، وأضاف:وبه قال أبو يوسف وأبو ثور والشافعي .
وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يزول ملكه عنها ولا ينقطع تصرّفه فيها. وله أن يستبدل بها بالبيع وغير ذلك. وبه قال عطاء.
خ ٦/٥٥
٢ ـ ضمان الأضحيّة لو أتلفها الناذر أو الأجنبي :
لو أتلفها قبل وقت الذبح كان عليه ضمانها، والضمان يكون بقيمتها يوم أتلفها، فإن وجد بالقيمة شاتين يجزىء كلّ واحد منهما في الأضحيّة فعليه إخراجهما، وإن لم يجد شاتين بل فضل ما لا يتسع لشراء شاة نظرت فإن كان يسيراً لا يمكن أن يشتري به سهم من حيوان بجزىء في اُضحيّة يتصدّق به، وإن أمكن أن يشتري به سهم من شاة فعليه أن يشتري بذلك سهماً من حيوان ويجزئه أن يتصدّق بالفضل وإن كان الأفضل الأوّل.
وإن وجد بالقيمة شاة من غير أن يفضل منها شي ء اشتراها ولا كلام، فإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها. فإن وجد بقيمتها وقت التلف فلا كلام، وإن فضل به فحكم ذلك ما مضى سواء. وإن