المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٤
وفي المبسوط (٤/٨٠)، والنهاية (٦٨٢،٥٥٠) نحوه.
هـ ـ إرث العبد المبعّض:المعتق بعضه بمنزلة المكاتب المطلق إذا أدّى بعض مكاتبته، يرث ويورّث بحسب حريّته، ويمنع بحساب رقّه. وإليه ذهبابنأبي ليلي وعطاء وطاووس وعثمان البتّي .
وكان الزهري ومالك وأحد قولي الشافعي لا يورّثون منه، ويجعلون ماله للمتمسّك برقّه.
وأبو حنيفة يجعل ماله كمال المكاتب يؤدّي عنه مكاتبته، فإن بقي منه شي ء كان لورثته، ولا يورثه ما لم يكمل فيه الحريّة.
وروي عن الشافعي أنّه قال: يورث عنه بقدر ما فيه من الحريّة ولا يرث. وكان الثوري وأبويوسف ومحمّد وزفر، يجعلون المعتق بعضه بمنزلة الحرّ في جميع أحكامه.
خ ٤/١١٨،٢٧ ـ ٢٨
وفي النهاية (٦٨٣)، والمبسوط (٤/٨٠،٦/٥٦) نحوه، وأضاف في الأخير:ومن كان بينه وبين سيّده مهاياة وقد عتق بعضه، وكسب مالاً في يومه، فإنّه يورث عنه ولا يكون لسيّده، وفيه خلاف.
م ٤/٨٠
و ـ إرث المدبّر:المملوك لا يملك شيئاً يستحقّه ورثته من الأحرار، بل ماله لمولاه، وكذلك حكم المدبّر.
ن/٦٨٢،م ٤/٨٠،١٢٨
ز ـ إرث الأَمة إذا أعتقها سيّدها في مرضه وتزوّجها:إذا أعتق أمة له في مرضه وتزوّجها ومات، (ترثعندنا) وعند المخالف لم ترث.
م ٣/٤١
ح ـ إرث الأب من ابنه الذي أعتقه في مرضه:إذا كان ماله ثلاثة آلاف، فاشترى في مرضه أباه بألف درهم، عتق عليه، فإذا مات الابن لم يرثه الأب،وعندنايرث.
م ٣/٤٣
٣ ـ القتل:
أ ـ إرث القاتل لو كان القتل عمداً في معصية أو طاعة أو كان خطأ:القاتل إذا كان عمداً في معصية فإنّه لا يرث المقتول بلا خلاف. وإن كان عمداً في طاعة فإنّه يرثهعندنا، وفيه خلاف. وإن كان خطأً فإنّه لا يرثه من ديته ويرث ما سواها.
ووافقنا عليه جماعة من الفقهاء، عطاء وسعيد بن المسيّب ومالك والأوزاعي .
وذهب قوم إلى أنّه يرث من ماله وديّته.
وقال الشافعي : القاتل لا يرث سواء كان صغيراً أو كبيراً، مجنوناً أو عاقلاً، عمداً كان أو خطاءً، لمصلحة أو لغير مصلحة، مثل أن يسقيه دواء أو بطّ جرحه فمات. وسواء كان قتل مباشرةً، أو بسبب جناية، أو غير جناية، وسواء كان حاكماً شهد عنده بالقتل أو بالزّنا، وكان محصناً، أو اعترف فقتله، وسواء كان عادلاً فرماه وقتله في المعركة. وبه قال أحمد، وأطلق أنّ القاتل لا يرث بحال.
ومن أصحاب الشافعي من قال: إن كان جناية لا يرثه، مثل أن يكون قتل العمد الذي يوجب