المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٠
لم يسقط عنه بذلك مال الإجارة، وكان له الرجوع على الظالم بما منعه من التصرّف فيه.
ن/٤٤٤،٤٤٠
هـ ـ إباق العبد بعد استئجاره:إن استأجر عبداً فأبق، ثبت الخيار للمكتري ، ولا يبطل العقد، فإن فسخ العقد كان له ذلك. وإن لم يفسخه نظر، فإن رجع وقد بقي إلى المدّة بقية انفسخ العقد فيما مضى من حال الإباق، ولا ينفسخ فيما بقي . وفيهم من قال: فيما بقي ينفسخ. وفيهم من قال: لا ينفسخ ـ مثل ما قلناه ـ وله الخيار.
وإن كانت المدّة قد مضت ولم يرجع العبد فقد انفسخ العقد فيما فات من المنافع حال إباقه إلى أن انقضت المدّة، وأمّا ما كان استوفاه قبل الإباق فلا ينفسخ. ولا فرق بين أن يأبق من يدي المكتري أو من يد المكري .
م ٣/٢٣٢ ـ ٢٣٣،٢٢٢
و ـ إذا استأجر أرضاً فغرقت ولم يتمكن من التصرّف بها:إذا اكترى أرضاً للزراعة وغرقت بعد ذلك نظر، فإن كانت غرقت عقيب العقد بطل العقد وإن كان بعد مضيّ مدّة، انفسخ العقد فيما بقي ولا ينفسخ فيما مضى، ومنهم من قال: يبطل فيما مضى أيضاً. فإن غرق بعض الأرض انفسخ العقد فيما غرق، ولا ينفسخ فيما لم يغرق، وفيهم من قال فيما لم يغرق أنّها تبطل.
فإذا ثبت أنّها لا تنفسخ فانّ له الخيار، فإن ردّ فلا كلام، وإن أمسك فبحصّته، وفيهم من قال: يمسك بجميع الاُجرة، فأمّا إذا كان الماء ينحسر عنها يوماً بعد يوم كان ذلك عيباً في المعقود عليه يثبت له به الخيار، ولا ينفسخ العقد لأجله.
م ٣/٢٦١ ـ ٢٦٢
ونحوه مختصراً في النهاية (٤٤٠).
ز ـ غصب الدار المستأجرة:إذا اكترى داراً سنة فغصبها رجل نظر، فإن كان ذلك عقيب العقد ثبت له الخيار، وإن كان المكتري قبض الدار ومضى بعض المدّة في يده ثمّ غصب ثبت له الخيار،فإنفسخالعقدانفسخ في ما بقي ولا ينفسخ في ما مضى، وفيهم من قال: ينفسخ في ما مضى.
وإن لم يفسخ حتّى مضت المدّة كلّها في يد الغاصب ـ وهو أن يكون الغاصب غصبها عقيب العقد وأمسكها حتّى مضت المدّة ـ قيل: فيه قولان، أحدهما: أنّ العقد ينفسخ ويرجع على المكري بالمسمّى ويرجع المكري على الغاصب باُجرة المثل، والثاني : أنّه لا ينفسخ؛ لأنّه قبضه والغصب بعد القبض لا يؤثّر في العقد، ويرجع على الغاصب باُجرة المثل.
م ٣/٢٦٥
خامساً ـ أنواع الإجارة بحسب ما يؤجر:
١ ـ إجارة الإنسان:
أ ـ الأجير المنفرد (الخاص):الأجير المنفرد: هو الذي يستأجر مدّة معلومة لخياطة أو بناء أو غيرهما من الأعمال، ويسمّى الأجير (الخاص) ولقّب بذلك من حيث المعنى، وهو إذا آجر نفسه رجلاً مدّة مقدّرة، استحق المستأجر منافعه وعمله في تلك المدّة، فيلزمه العمل له فيها، ولا