المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣١
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، وهو قوله الجديد. والثاني : قوله القديم، وهو أنّ القبض فيها النقل، مثل أن يكون على وجه الأرض.
خ ٣/٩٣
ونحوه في المبسوط (٢/١١٧).
ب ـ أنواع القبض الصحيح:القبض الصحيح ضربان، أحدهما: أن يسلّم المبيع باختياره فيصحّ القبض.
والثاني : أن يكون الثمن مؤجّلاً أو حالاًّ إلاّ أنّ المشتري أوفاه، فإذا قبضه المشتري بغير اختيار البائع صحّ القبض. فأمّا إذا كان الثمن حالاًّ ولم يوفه الثمن، ثمّ قبض المبيع بغير اختيار البائع، لم يصحّ القبض وكان للبائع مطالبته بردّ المبيع إلى يده. هذا في بيع المبيع قبل القبض وبعده.
م ٢/١٢٠
جـ ـ امتناع المتعاقدين أو أحدهما عن تسليم العوضين:
جـ/١ً ـ إذا كان البيع بثمن في الذمّة:إذا باع شيئاً بثمن في الذمّة، فقال البائع: لا اُسلِّم المبيع حتّى أقبض الثمن، وقال المشتري ، لا اُسلِّم الثمن حتّى أقبض المبيع، فعلى الحاكم أن يجبر البائع على تسليم المبيع أوّلاً، ثمّ يجبر المشتري على تسليم الثمن بعد ذلك، بعد أن يحضر الثمن والمبيع.
خ ٣/١٥١
ونحوه في المبسوط (٢/١٤٧ ـ ١٤٨).
وقال الشافعي : فيه ثلاثة أقوال، أحدها: يجبر البائع، وهو ظاهر كلامه. والثاني : يجبر كلّ واحد منها، مثل ما قلناه، وهو الصحيح عندهم. والثالث: لا يجبر واحد منهما.
وقال أبوحنيفة ومالك: يجبر المشتري على تسليم الثمن أوّلاً.
خ ٣/١٥١
جـ/٢ً ـ إذا كان البيع عيناً بعين:إذا كان البيع عيناً بعين، فالحكم فيه كالحكم في (الفرع السابق).
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال، أحدها: يجبر كلّ واحد منهما على إحضار ما عليه. والثاني : لا يجبر واحد منهما، وأيّهما تطوّع بالدفع اُجبر الآخر على التسليم. والثالث: يجبر الحاكم أيّهما شاء على التسليم، فإذا سلّم أجبر الآخر على التسليم.
وقال أبوحنيفة: إن كان الثمن دراهم أو دنانير فالحكم فيه كما لو كان في الذمّة. وإن كان من غيرها فالحاكم يجبر من شاء منهما أوّلاً، فإذا دفع، دفع الآخر ما عليه.
خ ٣/١٥١ ـ ١٥٢
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:هذا إذا كان كلّ واحد منهما باذلاً. فأمّا إن كان أحدهما غير باذل أصلاً وقال: لا اُسلّم ما عليَّ، أجبره الحاكم على البذل، فإذا حصل البذل حصل الخلاف في أيّهما يدفع على ما بيّناه. هذا إذا كان المشتري موسراً قادراً على إحضار الثمن. فإن كان معسراً كان للبائع الفسخ والرجوع إلى عين ماله كالمفلس، فإن كان موسراً بثمن المبيع وأحضر