المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤١
يأكل الميتة، وبه قال الشافعي في أحد قوليه، وهو اختيار المزني . وأكثر أصحابنا على ذلك وأكثر رواياتهم.
والوجه الآخر: يأكل الميتة ويدع الصيد، وهو قول الشافعي الآخر، وبه قال مالك وأبوحنيفة.
والأصح عندي : أنّ الصيد إذا كان حيّاً فذبحه المحرم كان حكمه حكم الميتة، ويلزمه الفداء، فإن يأكل الميتة أولى من غير أن يلزمه فداء. والرواية الاولى نحملها على من وجد لحم الصيد مذبوحاً، فإنّ الأولى أن يأكله ويفدي ولا يأكل الميتة.
خ ٦/٩٥ ـ ٩٦
ونحوه في المبسوط (٦/٢٨٧،١/٣٤٩).
وذكرها في النهاية بإيجاز (٢٣٠).
و ـ هل يدخل الصيد في ملك المحرم؟:إذا إصطاد المحرم صيداً، لم يملكه، ووجب عليه تخليته، فإن تلف كان عليه ضمانه وكذلك لا يملكه بالهبة، فإن قبله وجب عليه تخليته، فإن تلف ضمنه، ولا يجوز ابتياع الصيد للمحرم ولا معاوضته ولا أخذه في الصداق، ولا جميع أنواع التمليك بكلّ حال.
م ١/٣٤٧
وإذا أحرم ومعه صيد، زال ملكه عنه، ولا يجوز له التصرّف فيه، ويجب عليه إرساله، فإن لم يفعل وتلف ضمنه. وإن أتلفه غيره عليه من المحلّين، لم يلزمه قيمته.
م ١/٣٤٨
و/١ً ـ حكم الصيد لو ورثه المحرم:إذا انتقل الصيد إليه بالميراث لا يملكه، ويكون باقياً على ملك الميّت إلى أن يحلّ، فإذا حلّ ملكه، ويقوى في نفسيأنّه إن كان حاضراً معه فإنّه ينتقل إليه ويزول ملكه عنه، وإن كان في بلده يبقى في ملكه.
م ١/٣٤٧
وفي الخلاف ذكر عدم التملّك بالميراث، وأضاف:وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، والآخر: يملك وله التصرّف فيه بجميع أنواع التصرّف إلاّ بالقتل.
خ ٢/٤١٣
و/٢ً ـ إذا وهب للمحرم صيداً:إذا وهب محلّ لمحرم صيداً لم يملكه ولا له أن يقبله، فإن قبله وتلف في يده من غير تفريط لزمه الجزاء، ولا قيمة عليه لصاحبه، وعليه ردّه إلى صاحبه فإنّه أحوط.
م ١/٣٤٧
و/٣ً ـ هبة المحرم صيده لمحلّ:إن وهب محرم صيداً لمحلّ اصطاده في حال إحرامه لم يصحّ، وإن كان في ملكه ثمّ أحرم وهو معه كان مثل ذلك، وإن كان في بلده لم يزل ملكه وصحّت هبته.
م ١/٣٤٨
و/٤ً ـ هل للبائع إذا أحرم أن يرجع بعين مبيعه لو كان صيداً؟:إذا باع محلّ من محلّ صيداً، ثمّ أحرم البائع، وفلس المبتاع، لم يكن له أن يختار عين ماله من الصيد، لأنّ ذلك لا يملكه.
م ١/٣٤٨