المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣١
جـ ـ أكل المضطرّ أكثر ممّا يسدّ به الرمق:لا يجوز للمضطرّ إلى أكل الميتة أن يأكل أكثر ممّا يسدّ الرمق، ولا يحلّ له الشبع. وبه قال أبو حنيفة، وأحد قولي الشافعي اختاره لنفسه، واختاره المزني ، وله قول آخر: أنّ له أن يأكل الشبع، وبه قال مالك والثوري .
خ ٦/٩٣ ـ ٩٤
ونحوه في المبسوط (٦/٢٨٥)، والنهاية (٥٨٦).
د ـ إذا اضطرّ المحرم ولم يجد إلاّ صيداً حيّاً أو ميتة:إذا وجد المضطرّ ميتاً وصيداً حيّاً وهو محرم، اختلف أحاديث أصحابنا فيها على وجهين، أحدهما: أنّه يأكل الصيد ويفدي ولا يأكل الميتة. وبه قال الشافعي في أحد قوليه وهو اختيار المزني .
والوجه الآخر: يأكل الميتة ويدع الصيد، وهو قول الشافعي الآخر، وبه قال مالك وأبوحنيفة.
خ ٦/٩٥ ـ ٩٦
وفي المبسوط نحوه إلاّ أنّه ذكر:عندنايأكل الميتة، وإن وجده (الصيد) مذبوحاً أكل الصيد وفداه، ولا يأكل الميتة.
م ٦/٢٨٧
هـ ـ لو لم يجد المضطرّ إلاّ ميتة الآدمي :إن وجد المضطرُّ آدميّاً حلّ له أكله. وفي الناس من يقول لا يجوز أكل لحم الآدمي بحال.
م ٦/٢٨٧
و ـ لو لم يجد المضطرّ إلاّ آدمياً حيّاً:إن وجد (المضطر) آدمياً حيّاً، نظرت فإن كان محقون الدم كالمسلم والذمّي لم يحلّ قتله لأكله. وإن كان مباح الدم كالكافر الأصليّ والمرتدّ والزاني المحصن والمقدور عليه في المحاربة قبل التوبة، كان كالميتة ويؤكل، فلا إثمّ عليه في قتله.
م ٦/٢٨٧
ز ـ إذا لم يجد المضطرّ سوى نفسه:إن لم يجد المضطرّ شيئاً بحال، قال قوم: له أن يقطع من بدنه المواضع الجسمة كالفخذ ونحوها فيأكله خوفاً على نفسه.والصحيح عندناأنّه لا يفعل ذلك.
م ٦/٢٨٨
ح ـ إذا لم يجد المضطرّ إلاّ خمراً أو وجد معه بولاً:إن وجد المضطرّ بولاً وخمراً يشرب البول دون الخمر، فإن لم يجد إلاّ خمراً، فالمنصوص لأصحابنا أنّه لا سبيل لأحد إلى شربها.
م ٦/٢٨٨
وفي الخلاف:إذا اضطرّ إلى شرب الخمر للعطش أو الجوع والتداوي فالظاهر أنّه لا يستبيحها أصلاً، وقد روي أنّه يجوز عند الاضطرار إلى الشرب أن يشرب، فأمّا الأكل والتداوي فلا. وبهذا قال الشافعي .
وقال الثوري وأبو حنيفة: تحلّ للمضطرّ إلى الطعام وإلى الشراب وتحلّ للتداوي بها.
خ ٦/٩٧
وفي النهاية:إذا خاف الإنسان على نفسه من العطش، جاز أن يتناول شيئاً من الخمر بقدر ما يمسك به رمقه.
ن/٥٩١ ـ ٥٩٢