المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢
أجنبي . فأمّا إذا باعها من المستأجر؛ فالبيع صحيح قولاً واحداً.
وقال أبو حنيفة: يكون البيع موقوفاً على رأي المستأجر ، فإن رضي به بطلت إجارته وصحّ البيع، وإن لم يرض به وردّه بطل البيع وبقيت الإجارة.
خ ٣/٤٩٩ ـ ٥٠٠
وفي المبسوط (٣/٢٣٩،٢/٢٦٧ ـ ٢٦٨) نحوه.
٤ ـ ضمان العين المستأجرة:
أ ـ ضمان الأجير لما يتلف بفعله أو تحت يده:إذا انفرد الأجير بالعمل في غير ملك المستأجر، فتلف الشي ء الذي استأجره فيه بتقصير منه، أو بشي ء من أفعاله، أو ينقصان من صنعته؛ فإنّه يلزمه ويكون ضامناً، سواء كان الأجير مشتركاً أو منفرداً.
وقال أبو حنيفة في الأجير المشترك، مثل ما قلناه، وبه قال أحمد وإسحاق.
وقال أبو يوسف ومحمّد: إن تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه فإنّه لا يضمنه وإن تلف بأمر يمكن دفعه ضمنه.
وأمّا الأجير المنفرد، فلا ضمان عليه عندهم. وللشافعي فيه قولان: أحدهما: أنّه إذا انفرد بالعمل في غير ملك المستأجر فإنّه يكون ضامناً متى تلف بإيّ شيءٍ تلف. وهو قول مالك، وابن أبي ليلى والشعبي .
والآخر: أنّه لا ضمان عليه، سواءً كان منفرداً أو مشتركاً، وقبضه قبض أمانة، وهو قول عطاء ، وطاووس. وقال الربيع: كان الشافعي يعتقد أنّه لا ضمان على الصنّاع بتة.
خ ٣/٥٠١ ـ ٥٠٢
وفي المبسوط نحوه فيما إذا انفرد الأجير بالعمل في غير ملك المستأجر ، فتلف الشي ء وأضاف:وأمّا إذا كان المال مع الأجير في دكّانه أو ملكه دون ملك المستأجر، نظر فإن كان المستأجر معه وهو يعمل بين يديه فتلف بغير تعدٍّ منه، فلا ضمان عليه.
وجملة الأمر أنّ الشي ء إذا كان في يد مالكه، فتلف، فلا ضمان على الأجير. إلاّ بتعدٍّ منه، وإذا كان في ملك غيره فعلى الأجير الضمان، على ما بيّناه.
وفي الناس من قال: عليه الضمان على كلّ حال، كان بتعدٍّ أو بغير تعدٍّ، أو تفريط أو غير ذلك.
م ٣/٢٤١ ـ ٢٤٢
وفي النهاية (٤٤٦ ـ ٤٤٧) نحوه.
ب ـ تجاوز مستأجر الدار القَدَر المتّفق عليه في الانتفاع بما يضرّها وتفريطه في حفظها:إذا اكترى منزلاً يسكنه، فجعل فيه القصّارين والحدّادين، فيقطع البناء، أو اكترى غرفة ليترك فيها ألف مَنّ من قطن، فيترك فيه ألف منّ من حديد فانشقّت؛ كلّ هذه المسائل فيها قولان، أحدهما وهو الصحيح: أنّه يأخذ الاُجرة المسمّاة، وقَدَر ما نقص بالتعدّي .
م ٣/٢٦٣
وفي موضع آخر:وإذا اكترى داراً جاز