المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٣
الزمان: إن شاء سنةً، وإن شاء ثلاثين أو ما زاد عليه ، ولا عدد في ذلك لا يجوز أكثر منه، فإذا ثبت هذا، فإنّه يعتبر تبقية ذلك الشي ء المؤاجر فيؤاجر إلى مدّة جرت العادة ببقائه إلى تلك المدّة، سواء كانت داراً أو دابّة أو ثوباً.
م ٣/٢٢٥
وفي الخلاف:يجوز الإجارة إلى أيّ وقت شاء. وبه قال: أهل العراق. وللشافعي فيه قولان: أحدهما: لا تجوز المدّة في الإجارة أكثر من سنة. والثاني : مثل ما قلنا. وله قول آخر: أنّه يجوز ثلاثين سنة. وقال يجوز المساقاة سنتين.
خ ٣/٤٩٣ ـ ٤٩٤
أ/٢ً ـ اتصال المنفعة بالعقد:من شرط صحة العقد أن تكون المنفعة متصلة بالعقد، ويشرط أنّها من حين العقد، فإذا آجره العقار واتصلت المنافع بالعقد وسلّم له ما استحقّه من المنافع فقد استقرّ له حقّه.
أمّا إذا لم يسلّم إليه ومضى بعض المدّة في يده، فقد انفسخ العقد في ذلك القدر الذي مضى، ويكون الحكم في الباقي صحيحاً.
وفي الناس من قال: لا يصحّ فيما بقي ، ومنهم من قال: يصحّ فيما بقي وله الخيار.
م ٣/٢٣٠
وفي الخلاف نحوه، وأضاف:وقال الشافعي : تنفسخ فيما مضى، وفيما بقي على طريقين، ومن أصحابه من قال: على قولين، ومنهم من قال: تصح قولاً واحداً، مثل ما قلناه.
خ ٣/٤٩٦ ـ ٤٩٧
ب ـ إجارة الملك العائد لشخصين:الملك إذا كان مشتركاً بين نفسين وما زاد عليهما؛ لم يكن لأحدهما أن يستبدّ بالإجارة دون صاحبه، بل يتّفقان على الإجارة، فإن تشاحّا، تناوبا بمقدار الزمان.
ن/٤٤٥
جـ ـ حكم الدار المستأجرة إذا غصبت عقيب العقد أو بعد القبض:إذا اكترى داراً سنة، فغصبها رجل، نظر فإن كان ذلك عقيب العقد، ثبت له الخيار، وإن كان المكتري ، قبض الدار ومضى بعض المدّة في يده، ثمَّ غصب، ثبت له الخيار، فإن فسخ العقد انفسخ فيما بقي ، ولا ينفسخ فيما مضى، وفيهم من قال: ينفسخ فيما مضى.
وإن لم يفسخ حتى مضت المدّة كلّها في يد الغاصب قيل فيه قولان، أحدهما: أنّ العقد ينفسخ ويرجع على المكري بالمسمّى ويرجع المكري على الغاصب بأجرة المثل. والثاني : أنّه ينفسخ ، ويرجع على الغاصب بأجرة المثل.
م ٣/٢٦٥
د ـ إجارة المستأجر العين بأكثر ممّا استؤجرت:
انظر: ثالثاً/٧ (خ ٣/٤٩٤ ـ ٤٩٥،ن/٤٤٥)
هـ ـ استئجار الدار لاتخاذها مسجداً:إذا استأجر داراً على أن يتخذها مسجداً يصلّي فيه، صحّت الإجارة. وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة، لا تصح.
خ ٣/٥٠٨
وفي المبسوط (٣/٢٤٩) نحوه.