المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٩
الإقرار بها قبل القبض، فحلّفوه أنّي قبضتها ثمّ أقررت بها، فإنّه يحلف على ذلك.
م ٣/٣٢
و ـ الإقرار بتسليم المبيع أو الثمن ثمّ الادّعاء أن ذلك كان قبل القبض:إذ أقرّ بتسليم المبيع أو الثمن، فادّعى أنّه أقرّ بذلك قبل القبض والتسليم، وطالب بيمين صاحبه فإنّه يحلف.
م ٣/٣٢
ز ـ إنكار قبض الموهوب بعد الإقرار بالهبة والقبض:إذا قال: وهبت لفلان هذه الجارية أو هذه الدار، وقبضها، فأقرّ له بالهبة والقبض، ثمّ قال: ما كان قبضها، وإنّما كنّا توافقنا على الإقرار بالقبض، ولم يحصل القبض، فحلّفوه أنّ الدار كانت مقبوضة له حين الإقرار. قال قوم: إن كان المقرّ لم يتولّ إقباضها، قبل منه ذلك وحلف المقرّ له. وأمّا إذا كان تولّى الإقباض بنفسه، لم يسمع منه ذلك، ولا يحلف المقرّ له، وقال قوم: تُسمع منه تلك الدعوى ويحلف، سواء تولّى القبض بنفسه أو ناب عنه وكيله، وحلف المقرُّ له، وهذا هو الصحيح.
م ٣/٣٢، ٣٠٥ ـ ٣٠٦
ح ـ الإقرار للغير بألف قد قضاها:إذا قال: لفلان عليّ ألف قضيتها، فقد اعترف بألف، وادّعى قضاءها، فلا يُقبل منه إلاّ ببيّنة.
وللشافعي في قبول ذلك منه قولان، أحدهما وهو الصحيح: مثل ما قلناه. والثاني : يقبل قوله.
خ ٦/٣٤٤
ونحوه في المبسوط (٨/٢٨٩).
٣ ـ الإقرار بالنسب:
أ ـ ثبوت النسب بالإقرار:إذا أقرّ الإنسان بولدٍ؛ أُلْحِقَ به، سواءٌ كان إقراره به في صحّةٍ أو مرض؛ وتوارثا معاً، سواءً صدَّقه الولد أو كذَّبه؛ إلاّ أن يكون الولد مشهوراً بغير ذلك النَّسب، فإن كان كذلك، لم يُلْحَقْ به. فإن نَفَى من كان أَقْرَّ به؛ لم يلْتَفَتْ إلى نفيِه، وأُلْحِقَ به.
ن/٦٨٤،٦٨٧
وأشار إليه في المبسوط (٢/٢٨٧).
ب ـ شروط الإقرار بالنسب:الإقرار بالنسب لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يكون المقرُّ بالنسب مقرّاً على نفسه بالنسب، أو غيره؛ فإن كان على نفسه، مثل أن يقرّ بأنّه ابنه، نُظر، فإن كان المقرُّ به صغيراً، اعتبر فيه ثلاثة شروط، أحدها: أنّه يمكن أن يكون ولداً له، فإن لم يمكن أن يكون ولداً له فلا يثبت، مثل أن يقرّ له وللمقرّ ستة عشر سنة وللمقر به عشر سنين. والثاني : أن يكون مجهول النسب. والثالث: أن لا ينازعه فيه غيره. فإذا حصلت هذه الشروط ثبت النسب.
وإن كان المقرُّ به كبيراً، فإنّه يعتبر فيه أربعة شروط، الثلاثة التي ذكرناها، والرابع: تصديق المقرّ به.
م ٣/٣٨
وفي الخلاف:وإذا دخلت امرأة من دار الحرب إلى دار الإسلام، ومعها ولد، فأقرّ رجل في دار الإسلام أنّه ولده، ويمكن أن يكون كما قال ـ بأن يجوز دخوله إلى دار الحرب أو مجي ء المرأة إلى دار الإسلام ـ أُلحق به، وإن علم أنّه لم