المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٠
وإظهار الخمر في دار الإسلام، فكلّ هذا عليه الكفّ عنه، سواء كان مشروطاً أو غير مشروط فإنّ عقد الذمّة يقتضيه.
وإن خالفوا ذلك لم ينقض ذمّته، سواء كان مشروط عليه أو لم يكن، لكن يعزّر فاعله أو يحدّ إن كان ممّا يوجب الحدّ. وقد روى أصحابنا أنّهم متى تظاهروا بشرب الخمر أو (أكل) لحم الخنزير أو نكاح المحرّمات في شرع الإسلام نقضوا بذلك العهد.
م ٢/٤٣ ـ ٤٤
وفي المبسوط أيضاً:مَن تُقبل منه الجزية إنّما تقبل منه إذا التزم شرائط الذمّة، وهي الامتناع عن مجاهرة المسلمين بأكل لحم الخنزير وشرب الخمر وأكل الربا ونكاح المحرّمات في شرع الإسلام، فمتى لم يقبلوا ذلك أو شيئاً منه لا تقبل منهم الجزية. وإن قبلوا ذلك ثمّ فعلوا شيئاً من ذلك فقد خرجوا من الذمّة وجرى عليهم أحكام الكفّار.
م ٢/١٣
ونحوه في النهاية (٢٩٢)، والاقتصاد (٣١٣)، والجمل والعقود (ر/٢٤٢).
جـ ـ ما ينبغي للإمام اشتراطه على أهل الذمّة في تمييز لباسهم:ينبغي للإمام أن يشرط على أهل الذمّة أنّهم يفرّقون بين لباسهم ولباس المسلمين بفرق ظاهر يُعرفون به يكون مخالفاً للبسهم على حسب ما يراه من المصلحة في الحال، فإن ألزمهم أن يلبسوا الملوّن جاز. ويأخذهم بشدّ الزنانير في أوساطهم، فإن كان عليه رداء شدّه فوق جميع الثياب وفوق الرداء؛ لكيلا يخفى الزنّار.
ويجوز أن يلبسوا العمامة والطيلسان، فإن لبسوا قلانس شدّوا في رأسها علماً ليخالف قلانس القضاة، وإن رأى أن يختم في رقابهم نحاساً أو رصاصاً أو جرساً جاز.
وكذلك أن يأمر نساءهم بلبس شي ء يفرّق بينهنّ وبين المسلمات من شدّ الزنّار وتجنّب الإزرار وتغيّر أحد الخفّين بأن يكون أحدهما أحمر والآخر أبيض، وتجعل في رقبتها خاتماً لتعرف به إذا دخلت الحمّام وجملته أنّ ذلك من رأي الإمام واجتهاده، ولا نصّ لنا في شي ء من ذلك، بل يفعل من ذلك ما يراه.
م ٢/٤٤ ـ ٤٥
وفي الخلاف:يجوز لأهل الذمّة أن يلبسوا العمائم والرداء. وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة وأحمد: ليس لهم ذلك.
خ ٥/٥٤٥
د ـ اعتبار الإيجاب والقبول في عقد الذمّة:إنّ عقد الذمّة لا يكون إلاّ بالإيجاب والقبول.
خ ٥/٥٤٩
٤ ـ نقض عقد الذمّة:
أ ـ اجتماعهم على قتال المسلمين:لو كان لأهل الحرب عهد وذمّة مؤبّدة فقاتلوا المسلمين انتقض عهدهم.
م ٧/٢٧٢
(وانظر أيضاً:أوّلاً٤ ب/١ً)