المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٦
وإن اعترف بالضرب وأنكر أن تكون أسقطته، وقال التقطته أو استعارته، فالقول أيضاً قوله.
فأمّا إذا اعترف بالضرب واعترف بالإسقاط ثمّ اختلفا، فقالت: أسقطته من الضرب، وأنكر وقال: من غير الضرب، نظرت فإن أسقطته عقيب الضرب فالقول قولها وعليه الضمان، وإن أسقطته بعد الضرب بأيّام يمكن أن يكون سقطه من غير الضرب، فإن كان معها بيّنة أنّها لم تزل ضمنة وجعة متألمة من الضرب حتّى سقط فعليه الضمان، وإن لم تكن بيّنة فالقول قوله. هذا إذا ألقته ميّتاً.
وهكذا إذا ألقته حيّاً ثمّ مات إن كان الإسقاط عقيب الضرب والموت عند الإسقاط فعليه الضمان، ويكون الواجب فيه الدية كاملة.
وإن مات بعد أيّام فإن كان معها بيّنة تشهد أنّه لم يزل ضمناً وجعاً متألماً من حين وضعته إلى أن مات فعليه الضمان. وإن لم يكن لها بيّنة فالقول قوله.
م ٧/١٩٩
٧ ـ حكم ما لو أجهضت المرأة المضروبة جنيناً حيّاً ثمّ مات:
إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنيناً حيّاً ممّن يعيش مثله ـ وهو إذا كان له ستّة أشهر فصاعداً ـ فإذا خرج حيّاً ثمّ مات في الحال ففيه الدية كاملة، فإن كان خطأ، على العاقلة والكفّارة في ماله.
وإذا كان الجنين حيّاً لكنّه لا يعيش مثله ـ وهو إذا كان له أقلّ من ستّة أشهر ـ ثمّ مات عقيب الإسقاط ، فإنّ فيه الدية كاملة كالتي قبلها سواء لا فرق بينهاعندناوعند الأكثر.
وقال بعضهم فيه الغرّة، والأوّل هو الصحيح.
م ٧/٢٠٢ ـ ٢٠٣
٨ ـ إسقاط المرأة جنينها حيّاً بعد ضربها فقتله غير الضارب:
إذا ألقت من الضرب جنيناً حيّاً ثمّ قتله آخر، فإن كان فيه حياة مستقرّة يعيش اليوم واليومين فقتله آخر فعليه القصاص إن كان عمداً، وإن كان خطأ فالدية على العاقلة والكفّارة في ماله في الحالين. والضارب لا شي ء عليه غير التعزير.
وإن كانت فيه حياة غير(١)مستقرّة وكانت حركته حركة المذبوح ، فالأوّل قاتل عليه الدية والكفّارة، والثاني جان لا ضمان عليه، وعليه التعزير.
فإن خرج حيّاً فقتله قاتل قبل العلم بأنّ الحياة مستقرّة أو غير مستقرّة فلا قود عليه، وفيه الدية إن كان خطأ مخفّفة ، وإن كان عمد الخطأ فمغلّظة.
م ٧/٢٠٣
٩ ـ حكم إرث الأُمّ من جنينها والجنين من أُمّه لو ماتا بعد الإجهاض:
إن ضرب بطنها فألقت جنيناً وماتا، فإن مات قبل وفاتها أو خرج ميّتاً ثمّ ماتت ورثت نصيبها منه ثمّ ورثها ورثتها. وإن ماتت أوّلاً ثمّ خرج حيّاً ثمّ مات أو خرج قبل موتها ثمّ مات هو ،