المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٨
وأمّا الظرف، فإن كان المتاع في ظرف، فيقول: مئه منّاً قطن في هذا الظرف فإنّه جائز، وإن قال: مئة منّاً قطن، فالظرف يكون زيادة عليها. فإن لم يكن مشاهدة فإنّه لا يجوز، إلاّ أن تكون ظروفاً لا تختلف بمجرى العادة، فإنّه يرجع إلى العرف، وكلّ ما ليس له عرف ولم يذكر في العقد، ولم يشاهد، فإنّه يبطل العقد.
م ٣/٢٢٦ ـ ٢٢٨
د ـ التزامات مؤجر ومستأجر الدابّة:كلّ ما يحتاج لتمكّن الركوب عليها فيكون على المكري ، وكلّ ما يحتاج لتوطئة الركوب، فإنّه يكون على المكتري ، وذلك مثل، الحبل الذي يشدّ به الحمل والمحمل فإنّه يكون على المكتري ، والحبل الذي يشد بعضه في بعض ، والوطاء الذي يكون فيه التبن فيكون فوق البلان تحت المحمل، فإنّه يكون على المكتري . وأمّا ما يكون على المكري ، فالقتب والعير الذي يكون تحت القتب والقطام والحزام وشدّه وحبله وشيله وحطّه، فأمّا شدّ المحمل فعلى من هو؟ قيل: فيه وجهان، أحدهما: يكون على المكتري والثاني : يكون على المكري .
وأمّا السّوق، نُظرت فإنّ كان اكترى ليحمل عليها المكتري ، أو ليركب هو عليها فإنّ السّوق عليه،وإناكترىلحملالمتاعفالسّوقعلى المكري .
وفي موضع آخر:وعليه (المكري ) أن يبرك البعير لركوب المرأة ونزولها، والرجل إن كان مريضاً فكذلك وإن كان صحيحاً لم يلزمه أن يبركه لركوبه ونزوله ويختلف ذلك على حسب اختلاف حاله في المرض والصحّة ولا يعتبر حال العقد. ولا يلزمه لأكل المكتري وشربه لأنّه يتمكّن من ذلك وهو راكب، وكذلك لصلاة النافلة لأنها تجوز في الراحلة، وأمّا الفريضة فإنّه يلزمه أن يبرك البهيمة لفعلها.
م ٣/٢٢٨ ـ ٢٢٩
هـ ـ إجارة الحيوان للسقي والدواليب والحرث:إن اكترى ليعمل عليها؛ بأن يستقى عليها ماء أو يكون للحرث، فإن كان للسقي والدواليب، فإنّه يذكر بغل أو دابّة أو حمار، ولابدَّ من أن يشاهد الدولاب، ولابدّ من ذكر المدّة، شهراً أو شهرين، أو يوماً أو يومين، فأمّا إن كان للحرث، فلابدّ من مشاهدة الثور أو يذكر ثوراً قوياً من حاله وقصته، وأن يذكر الأرض وأنّها تكون صلبة وتكون رخوة ولابدّ من ذكره المدّة.
م ٣/٢٢٨
و ـ غصب البهيمة المستأجرة:إذا غصب البهيمة المستأجرة، فإن كانت في يد المكري فغصبها المكتري كان كالقابض للمعقود عليه، وإن كانت في يد المكتري فغصبها المكري وأمسكها حتى مضت المدّة، كان كالمتلف للمعقود عليه، وانفسخ العقد، وإن غصبها أجنبي ومضت المدّة وهي في يده، قيل: فيه قولان، أحدهما: ينفسخ العقد، فيرجع على المكرى بالمسمّى والثاني : لا ينفسخ ويكون بالخيار بين أن يفسخه ويرجع على المكري وبين أن لا يفسخه، فيرجع على الغاصب بأجرة المثل.
م ٣/٢٣٢